أجاز المرتهن ولو بعد الإعتاق ، وأجاز بعض العامّة إعتاق الراهن مطلقاً .
( والمريض المستلزم نفوذ عتقه في جزء مّا ) من مملوكه وإن قلّ
( التصرّف في أكثر من الثلث ) للتركة على القول بأنّه لا تنفذ منجّزاته إلاّ في
الثلث ، كأن لم يكن له إلاّ عبد قيمته ثلاثون وكان العبد إذا أُعتق منه شيء رجعت
قيمته إلى عشرة ، فان أعتقه استلزم نفوذ عتقه أن لا يبقى للورثة إلاّ ستّة وثلثان هي
ثلثا قيمته بعد العتق ، فيفسد ( على إشكال ) .
( ينشأ من أنّه ) أي الإعتاق المقتضي لذلك ( كالإتلاف ونقص السوق )
فلا يبطل تصرّفه في الثلث ، كما أنّه إذا لم يكن له إلاّ ثلاثة مماليك فأوصى بعتقهم
أو عتق ثلثهم ثمّ قتل أحدهم فإنّه تنفذ وصيّته في ثلث الباقين ، وكما إذا نقصت
القيمة للسوق من غير مدخلية لتصرّفه ( و ) لأنّ من المعلوم ( ثبوت مال له )
في هذا العبد مع عموم قوله ( عليه السلام ) : المريض محجور عليه إلاّ في ثلث ماله ( 1 ) .
( فلا يبطل تصرّفه في ثلثه ) وإن أدّى إلى النقص في ثلثي الورثة .
( ومن وجود المقتضي ) للبطلان ( 2 ) ( لبطلان العتق فيما زاد على الثلث
فيه ) ( 3 ) ونفوذ هذا العتق مستلزم لتفويت الزائد على الثلث على الورثة ، فكأنّه
أعتق ما زاد على الثلث وهو باطل ، وبطلان اللازم يستلزم بطلان الملزوم ( 4 ) .
والمحصّل أنّ هذا النقص من تصرّف المريض أو من إتلافه ، فيبطل على الأوّل
دون الثاني .
( فلو كانت قيمته ثلاثين ورجع بالتشقيص كلّ جزء إلى ثلث قيمته )
حتّى رجعت قيمة الكلّ إلى عشرة ( ثمّ كسب ) العبد ( ثلاثين قبل الموت )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 144 ب 3 من كتاب الحجر .
( 2 ) ليس في ن .
( 3 ) في ن " أي الثلث أو هذا العبد وهو التصرّف في أكثر من الثلث ، لأنّ النفوذ " .
( 4 ) في ن : " أو يعني من وجود المقضي للبطلان ، لأنّ العتق فيما زاد على الثلث في العبد باطل
لكونه تصرّفاً فيما زاد على الثلث ، وهذا العتق أيضاً تصرّف في الزائد على الثلث " .