بعتق ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار .
( ولا عتق الكافر على رأي ) وفاقاً للمحقّق وابن إدريس ، لأنّه ملزوم
للولاء ، والكافر ليس أهلاً له ، لأنّه سبيل ، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين
سبيلا ، والمؤمنون بعضهم أولياء بعض ( لتعذّر نيّة التقرّب منه ) لأنّه لا يعرف الله
سبحانه ، ولا يترتّب على نيّته ثواب ، ولذا لا يصحّ عباداته ، مع أنّه لا عتق إلاّ ما
أُريد به وجه الله .
وخلافاً للخلاف والمبسوط تغليباً للحرّية . ولأنّه فكّ ملك ، وملك الكافر
أضعف . ولأنّه يجوز وقفه وصدقته تغليباً للماليّة على العبادة ، فهنا أولى . مع منع أنّه
ليس أهلاً للولاء مطلقاً ، وإنّما ينتفي عنه الإرث وعليه العقل كما في النسب . وكون
المؤمنين بعضهم أولياء بعض لا ينفي الولاية عمّن عداهم ، على أنّ المراد الولاية
الدينيّة وهي منتفية . ومنع اعتبار ترتّب الثواب في نيّة القربة . وأنّه لا يعرفه سبحانه ،
إذ يكفي في التقرّب إليه أدنى معرفة يشترك فيها أرباب الملل والنحل ، إلاّ أن
يكون نافياً للصانع جملة ، ولذا فصّل في المختلف بالفساد من النافي للصانع
والصحّة من غيره ، ولعلّ من أجمل نظر إلى ندرة النافي أو انتفائه .
وقد يرشد إلى النفوذ قوله تعالى : " فك رقبة * أو إطعام في يوم ذي مسغبة *
يتيماً ذا مقربة * أو مسكيناً ذا متربة * ثمّ كان من الذين آمنوا " ( 2 ) .
وليس لقائل أن يقول : إنّه ( إن كان مرتدّاً ) أمكنت منه نيّة القربة ، لإنّه كان
عرفه سبحانه حين الإسلام ، لأنّه الآن جاحد .
( ولا عتق المحجور عليه لسفه أو فلس ) كسائر تصرّفاتهما في
أموالهما ، ولبعض العامّة قول بنفوذ عتقهما . والظاهر صحّته من السفيه بإذن الوليّ
إذا كان أصلح له .
( ولا ) عتق ( غير المالك ملكاً تامّاً كالموقوف عليه والراهن ) إلاّ إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 25 ب 20 اشتراط العتق . . . ح 1 وفيه : ليس عتقه عتقاً .
( 2 ) البلد : 13 - 17 .