أي موت المولى صحّ العتق قطعاً في شيء منه ؛ لاندفاع المقتضي للفساد ، لأنّه زاد
المال حتّى لم يلزم تفويت أكثر من الثلث على الورثة ، ولا يتفاوت الحال في ذلك
بين كسب العبد وغيره ، لكنّه لا إشكال إلاّ فيما إذا كسب وكان المكسب له ، فإنّ له
من كسبه بقدر ما تحرّر منه ، فتصير المسألة من دوريات الجبر والمقابلة ، إذ ليس له
من كسبه إلاّ ما بإزاء ما تحرّر منه ، ولا يعلم ما تحرّر منه إلاّ إذا علم مقدار ما يبقى
للورثة ، ولا يعلم إلاّ إذا علم ما بقي ( 1 ) لهم من الكسب ( 2 ) ولا يعلم إلاّ إذا علم ما
للعبد منه ، ولا يعلم إلاّ إذا علم ما تحرّر منه . وأيضا حصول الكسب يزيد التركة ،
وهو يوجب حصول العتق واستحقاق مقابله من الكسب ، وهو يستلزم نقص التركة
المستلزم لنقصهما المستلزم لزيادتهما المستلزم لنقصها المستلزم لنقصهما وهكذا
لا إلى نهاية ، فلابدّ من معرفة ما تحرّر منه وما بإزائه من الكسب بالجبر والمقابلة .
( فعلى الثاني ) وهو البطلان لولا الكسب ( يصحّ العتق في شيء )
لوجود المقتضي وارتفاع المانع ( وله من كسبه ثلاثة أشياء وللورثة ستّة
أشياء ) ضعف الثلاثة ، وإنّما كان له ثلاثة أشياء ( لأنّ المعتق منه في تقدير
ثلاثة أشياء من قيمته الأُولى ) لأنّه أُعتق وقيمته ثلاثون فنقص إلى عشرة ،
واعتبرت القيمة الأُولى الّتي هي ثلاثة أمثال الثانية في قدر ما تحرّر منه ( لأنّ
العبد يحسب عليه نقصان الجزء لأنّه ) أي النقصان إنّما طرأ ( لمنفعته
فكان ) ما نقص ( كالواصل إليه ) فلم ينقص ممّا أعتق منه شيء .
( و ) إنمّا كان للورثة من الكسب ستّة أشياء ، لأنّه ( لا يحسب على الورثة
نقصان جزئهم ) أي الجزء الّذي يبقى لهم من العبد ( لعدم وصوله ) أي ما نقص
( إليهم ) فلهم من العبد والكسب ضعف الجزء المنعتق الآن ، وهو شيء مع ما
نقص وهو شيئان ، فيكون ستّة أشياء ، وثلاثة منه ليست من التركة .
( فالعبد وكسبه في تقدير عشرة أشياء ) ستّة للورثة والباقي للعبد
هامش
( 1 ) في ق ون : " يبقى " .
( 2 ) في ق ون : " المكسب " .