عليهم عشرة من نصيبهم من رقبته ، فحصل لهم خمسة من نفسه وخمسة
عشر من كسبه ) بإزاء ما بقي لهم من الرقبة بتقدير عدم النقصان ( وعشرة )
بدلاً ( ممّا فوّت ) وللعبد من الأربعين عشرة ، خمسة من نفسه وخمسة من
كسبه ، وللورثة ثلاثون خمسة من العبد والباقي من كسبه .
( ويحتمل ضعيفاً أن يجبر جميع النقص ) من قيمته ( من كسبه ، لأنّه )
أي النقص ( بتفويته وبعضه ) لا كلّه ( عبد ) فيضمن ما فوّته من ماله الّذي
اكتسبه ( والناقص عشرون فيجبرها من كسبه ، فيصير الكسب بتقدير
عشرة هي ثلث القيمة ، فنقول : عتق منه شيء وله من كسبه ثلث شيء )
لأنّ المتخلّف منه بعد جبر النقص ثلث القيمة ( وللورثة شيئان ) مثلا ما عتق منه
( فالعبد والكسب في تقدير ثلاثة أشياء وثلث ) بجعل الكلّ من جنس الثلث
يصير عشرة ، للورثة شيئان هما ستّة من عشرة ، وله شيء وثلث وهما أربعة ، ثمّ
الأربعة إذا بسطت من جنس الثلث ( فالشئ ) الّذي للعبد ( اثنا عشر ) لأنّها
الخارجة من قسمة الأربعين على ثلاثة وثلث ، ويعتق من العبد اثنا عشر وقد كانت
قيمته عشرة ( فينعتق كلّه ويأخذ دينارين تتمّة الشيء الّذي له من نفسه )
من كسبه ( وله من كسبه ثلث شيء ) هو ثلث الاثني عشر ( أربعة ) فله من
الأربعين ستّة عشر ( فيبقى للورثة أربعة وعشرون ، وهي ضعف ما انعتق
وتتمّته ) إذا كان المنعتق عشرة وتتمّته اثنين وضعفه ، لأنّه لم يعهد نفوذ العتق في
الرقبة وشئ من المال ، ولأنّه لو انعتق كلّه كان له الكسب كلّه ؛ لسبق العتق على
الكسب ، ولعدم اندفاع التصرّف في أكثر من الثلث .
( وعلى الأوّل ) وهو صحّة العتق لولا الكسب ( يحتمل أن يجبر من
كسبه ما فوّته بالعتق ) لأنّا إنّما لم نجبره عند عدم الكسب للضرورة ( فيجئ
ما سبق من الاحتمالات ) .
( و ) يحتمل ( عدمه ) أي الجبر ، وهو الأقوى ، لأنّا جعلنا الناقص كالتالف ،
والنقص للسوق فلا جهة لجبره من الكسب ( فيكون بمنزلة عبد ) لم يكن قيمته
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 353
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٥٣