فإن مات ولم يعيّن عيّن الوارث بالقرعة ؛ لتعيّنه في نفسه ، وإبهامه عندنا مع اليأس
عن التذكّر ( إلاّ أن يدّعي الوارث العلم ) بالعين ( فيعمل بقوله مع اليمين
لو نازعه غيره ) ولا بيّنة ، لأنّ الأصل معه وانتقال الملك إليه ( فإن نكل قضي
عليه ) .
( ولو صدّق أحد الوارثين أحد المدّعيين للتعيين والآخر الآخر حكم
بعتق حصّة كلّ منهما فيمن صدّقه ) أخذاً بإقراره في حقّه دون حقّ الغير .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : إذا شهد بعض الورثة أنّ الموروث أعتق عبداً من عبيده
لم يضمن الشاهد وجازت شهادته في نصيبه ( 1 ) .
( الركن الثاني : المعتق )
( وشرطه البلوغ والعقل والاختيار والقصد ونيّة التقرّب ) به ( إلى الله
سبحانه وتعالى وجواز التصرّف ) بفكّ الرقّية ( فلا ينفذ عتق الصبيّ وإن بلغ
عشراً على رأي ) وفاقاً للأكثر ، وهو قضيّة أُصول المذهب .
وخلافاً للنهاية والجامع استناداً إلى خبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : إنّه إذا أتى
على الغلام عشر سنين فإنّ له من ماله ما أعتق وتصدّق على وجه المعروف ( 2 ) .
وهو ضعيف مرسل . وفي النافع أنّ به رواية حسنة .
( ولا ) ينفذ ( عتق المجنون المطبق ولا غيره إلاّ وقت إفاقته ) فإن
ادّعى الإيقاع في الجنون قُبِل إن عرف له حال جنون .
( ولا عتق المكره ) وقد مرّ بيانه في الطلاق ( ولا الغافل ولا الساهي
والنائم والسكران والمغمى عليه ) والهازل ، فإنّما الأعمال بالنيّات ، ولا إيقاع
بلا قصد . وسئل الباقر ( عليه السلام ) عن عتق المكره ، فقال : ليس عتقه بعتق ( 3 ) . والصادق ( عليه السلام )
عن طلاق السكران وعتقه ، فقال : لا يجوز ( 4 ) . وعنهما ( عليهما السلام ) إنّ المُدلّه ليس عتقه
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 308 ح 1158 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 57 ب 56 حكم عتق الصبيّ . . . ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 24 ب 19 انّه يشترط في العتق . . . ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 328 ب 34 من أبواب مقدّماته ح 5 .