( أو بائن أو حرام أو بتّة أو بتلة ) وهي من الكنايات الظاهرة ، خلافاً
للعامّة ( 1 ) .
ويدلّ على ما نقوله - مع الأصل والإجماع - الأخبار ، كخبر محمّد بن مسلم
عن الباقر ( عليه السلام ) في رجل قال لامرأته : أنتِ حرام أو بائنة أو بتّة أو خليّة أو بريّة ،
فقال : هذا ليس بشيء إنّما الطلاق أن يقول لها في قبل عدّتها قبل أن يجامعها : أنت
طالق ، ويُشهد على ذلك رجلين عدلين ( 2 ) .
( أو اعتدّي ) وهو أيضاً من الكنايات الخفيّة ( وإن نوى به ) إنشاء الطلاق
( على رأي ) وفاقاً للمشهور ، بل المجمع عليه كما في الانتصار ( 3 ) والخلاف ( 4 ) .
ويؤيّده الأصل ، والاحتياط ، وخبر محمّد بن مسلم الّذي سمعته الآن .
وأوقعه به أبو عليّ ( 5 ) لقول الباقر ( عليه السلام ) في الحسن لمحمّد بن مسلم : إنّما الطلاق
أن يقول لها في قبل العدّة بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها : " أنتِ طالق ،
أو اعتدّي " يريد بذلك الطلاق ، ويُشهد على ذلك رجلين عدلين ( 6 ) . وقول
الصادق ( عليه السلام ) في ( 7 ) حسن الحلبي : الطلاق أن يقول لها : اعتدّي ، أو يقول لها : أنتِ
طالق ( 8 ) .
والجواب : ما أشار إليه الشيخ ( 9 ) من أنّ المراد منهما أنّ الطلاق إمّا أن تكون
حاضرة عند الشاهدين فيخاطبها بالطلاق ويقول لها : أنتِ طالق ، أو بأن يقول عند
الشاهدين وهي غائبة : فلانة طالق ، ثمّ يأتيها فيقول لها : اعتدّي فقد طلّقتك .
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير : ج 3 ص 397 - 400 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 295 ب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق ذيل الحديث 3 .
( 3 ) الانتصار : 129 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 462 و 465 مسألة 20 .
( 5 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 344 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 295 ب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 3 .
( 7 ) في ط زيادة : خبر .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 295 - 296 ب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 4 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 27 باب أحكام الطلاق ذيل حديث 29 .