أو وارثه بضمانه ، فإنّ المانع إنّما هو تعلّق الحقّ برقبته وقد انتفى بأحد الأمرين ،
وإن أعتق قبل تحقّق واحد منهما احتملت الصحّة مراعى ، فإن أدّى أو ضمن برضا
المستحقّ انكشفت الصحّة ، وإلاّ البطلان ، والعبارة تحتمله . والأقوى البطلان ؛ لتعلّق
حقّ الغير بالرقبة ، ولأنّ الصيغة لا تؤثّر حين الإيقاع ، فبعده أولى . نعم إن لم
تستوعب الجناية الرقبة كان المعتق أحد الشريكين ( وإلاّ ) يجتمع ما ذكر بأن
كانت الجناية عمداً أو خطأ ولم يؤد ولم يضمن ولم يرض المستحقّ ( فلا ) يصحّ
العتق ؛ لتعيّن الحقّ في الرقبة .
وفي المبسوط : يصحّ في العمد ، لأنّه لا يمتنع القود .
وللمستحقّ أحد الاُمور : إمّا البيع والاسترقاق أو القود ، فإذا أُعتق بقي له القود
دون الخطأ ؛ لتعلّق الحقّ بالرقبة مع انتفاء القود .
وأطلق في النهاية صحّته في الخطأ وضمان المولى دية المقتول ، لأنّه عاقلته .
( ولا يشترط التعيين على رأي ) وفاقاً للمشهور ، وفي الكنز أنّه لم يظهر
خلافه ؛ للأصل ، وتغليب الحرّية ، ووقوع العتق مبهماً في الشرع فيما إذا أعتق
مماليكه كلّهم في مرضه ولم يخرجوا من الثلث ولم يجز الورثة فإنّه يخرج قدر
الثلث بالقرعة . وقد احتمل الاشتراط لكونه معيّناً ، فلا بد له من محلّ معيّن ،
وللاستصحاب .
وعلى المختار ( فلو قال : " أحد عبيدي حرّ " صحّ وعيّن من شاء )
منهم من غير قرعة فإنّه لما تعيّن في نفسه وأُبهم عندنا . وقيل بالإقراع واحتمله
في التحرير .
( و ) إذا عيّن أحدهم ( لا يجوز العدول ) عنه إلى غيره ، فإن عدل لغا ولم
يؤاخذ بعتقهما ، لأنّه ليس إعتاقاً ولا إقراراً ، ولم يبق لما أوقعه من العتق محلّ بعد
تعيين الأوّل .
( والأقرب وجوب الإنفاق على الجميع والمنع من استخدام أحدهم
أو بيعه قبله ) أي التعيين ، فالإنفاق لعدم العلم بالمسقط ، ولمنعه كلاًّ منهم منافعه
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 346
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٤٦