وهو أخصّ من المدّعى . ولأنّه يتسلّط بالحرّية على أهل الدين ويقوى على
معاصي الله ، وضعفه ظاهر ( وقيل ) في النهاية والاستبصار والنافع ( يجوز مع
النذر ) جمعاً بين الخبرين ، وقد يحمل على أنّه نذر إعتاقه وهو لا يعلم أنّه كافر
( وقيل ) في الخلاف والمبسوط والجامع : يجوز ( مطلقاً ) لانتفاء الدليل على
البطلان ، وعموم أدلّة الإعتاق ، وما سمعته من فعل عليّ ( عليه السلام ) ( 1 ) وإرشاد قوله تعالى :
" فتحرير رقبة مؤمنة " ( 2 ) إليه .
( ويصحّ عتق ولد الزنا ) صغيراً أو كبيراً ( إذا كان مسلماً ) ظاهراً ( على
رأي ) وفاقاً للأكثر ؛ للأصل ، والحكم بإسلامه ظاهراً ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
سعيد بن يسار : لا بأس بأن يعتق ولد الزنا ( 3 ) .
وخلافاً لابن إدريس بناء على كفره ، وادّعى الإجماع عليه ، وربّما أُيّد
بقوله ( عليه السلام ) : ولد الزنا لا ينجب ( 4 ) وقول الصادق ( عليه السلام ) : من ولد للزنا لا يدخل
الجنّة ( 5 ) . والإجماع ممنوع ، ولو سلّم ففي الباطن . والخبران ليسا من الدلالة في
شيء ، ولو سلّم سندهما فلانتفاء الموافاة .
( و ) يصحّ عتق ( المخالف ) وإن كره ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : ما أغنى الله عن
عتق أحدكم تعتقون اليوم ويكون علينا غداً ، لا يجوز لكم أن تعتقوا إلاّ عارفاً ( 6 )
( دون الناصب ) لكفره .
( وهل يصحّ عتق الجاني ؟ الأقرب ذلك إن كانت ) الجناية ( خطأ
وأدّى ) المولى ( المال أو ضمنه مع رضاه ) أي المستحقّ وهو المجنيّ عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 33 ب 29 أنّ الأصل في الناس . . . ح 1 .
( 2 ) النساء : 92 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 19 ب 16 جواز عتق ولد . . . ح 1 .
( 4 ) راجع الطرائف لابن طاووس : ص 469 .
( 5 ) عوالي اللآلي ج 3 ص 534 ، وفيه : عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 20 ب 17 جواز عتق المستضعف . . . ح 3 .