ولأنّه ليس من الإيقاع في شيء ، ولأنّ النذر إنّما يتعلّق بفعله .
وقيل : لأنّه لابدّ من تحقّق الملك قبل العتق ، إذ لا عتق إلاّ في ملك . ولو انعتق
بالملك اقترنا فلم يقع في الملك .
وردّ بجواز كونه كتملّك من ينعتق عليه ، ولذلك احتمل أن ينعتق بالملك بلا
إعتاق كما اختاره ابن حمزة .
( ويختص الرق ( 1 ) بأهل الحرب ) من الكفّار وهم الّذين يقاتلون حتّى
يسلموا ، ولا يقبل منهم جزية .
وقوله : ( خاصّة ) بمعنى أنّ لهم مزيد اختصاص بالاسترقاق ( وبأهل
الذمة ، وهم اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلّوا بشرائط الذمّة ) فإنّهم
يلتحقون حينئذ بأهل الحرب . ولا يسترقّون إلاّ بالشرائط المتقدّمة في الجهاد
( ثمّ ) إذا استرقّوا ( يسري الرقّ في أعقابهم ) المتجدّدين بعد الاسترقاق
( وإن أسلموا ) ما لم يتحرّروا فتسري الحرّية في الأعقاب المتأخّرة إلاّ إذا كان
أحد الأبوين حرّاً فتغلب الحرّية ، إلاّ مع شرط الرقّ كما تقدمّ في النكاح .
( ولا فرق ) في جواز الاسترقاق ( بين سبي المؤمنين ) وغيرهم من
فرق الإسلام ( والكفّار ) وإن اختصّ الرقيق بالإمام أو كانت فيه حصّة فقد
رخّصوا ذلك للشيعة في زمن الغيبة ، وغير المؤمن يملك بالسبي في الظاهر ، فيصحّ
الشراء منه ، ويقوى التملّك بالاستيلاء على سبيه بغير عوض .
( ويجوز شراء ولد الحربي وبنته وزوجته وأُمّه وغيرهم ) من أقربائه
وغيرهم ( منه ، إذ هم فيء في الحقيقة ) للمسلمين ، يجوز لهم الاستنقاذ بأيّ
وجه أمكنهم ، فهو استنقاذ في الحقيقة ، وقد مضى في المتاجر التردّد في لحوق
أحكام البيع به .
( وكلّ من جهلت حرّيته إذا أقرّ بالرقّ حكم عليه به مع بلوغه
ورشده ) للأخذ بالإقرار . وقول عليّ ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان : الناس كلّهم
هامش
( 1 ) في القواعد : الملك .