عليه بأربعة شهداء " ( 1 ) فيمن ابتدأ بالقذف ، بخلاف الباقين .
وفي السرائر لقوله تعالى : " والذين يَرمون أزواجهم ولم يكن لهم شُهداءُ إلاّ
أنفُسهُم " ( 2 ) وهذا قد رمى زوجته ولم يكن له شهداء إلاّ نفسه ، لأنّ شهادة الثلاثة
غير معتدّ بها إلاّ بانضمام شهادة الرابع ، فكأنّها لم تكن في الحكم ( 3 ) . وهم وإن
لم يصرّحوا بالاختلال لكنّه معلوم .
وجمع الصدوق بين الخبرين بناءً على ما اختاره : " من أنّه لا لعان إلاّ إذا نفى
الولد " : بأنّه إذا لم ينف الولد كان أحد الأربعة ، وإلاّ حدّ الثلاثة ولاعنها ( 4 ) . وأبو
عليّ بأنّه إن دخل بها لاعنها وحدّ الباقون وإلاّ كان أحد الأربعة ، بناءً على اشتراط
اللعان بالدخول ( 5 ) .
( وإذا كانت المرأة غير بَرْزَة ) لا تخرج إلى مجالس الرجال ( أنفذ
الحاكم إليها من يستوفي الشهادات عليها في منزلها ولم يكلّفها الخروج ،
وكذا لو كانت حائضاً واللعان في المسجد ) وفي المبسوط : ويستحبّ أن
يبعث معه بأربعة شهود أو ثلاثة ، لقوله تعالى : " وليشهد عذابهما طائفة من
المؤمنين " ( 6 ) وروى أصحابنا أنّ أقلّه واحد ( 7 ) .
( ولا يشترط حضورهما معاً ) حين اللعان ، للأصل .
( فلو لاعن في المسجد وهي على بابه ) أو في منزلها ( جاز ) إلاّ على
القول بوجوب قيامهما عند الحاكم عند لعان كلّ منهما .
( واللعان أيمان وليس شهادات ) وفاقاً للشيخ ( 8 ) وجماعة ؛ لصحّته من
الفاسق والكافر ، ولقوله تعالى : " بالله إنّه لَمِنَ الصادقيِن " ( 9 ) وقوله : " بالله إنّه لَمِنَ
هامش
( 1 ) النور : 13 .
( 2 ) النور : 6 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 431 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 536 ذيل حديث 4851 ، المقنع : ص 440 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 122 .
( 6 ) النور : 1 .
( 7 ) المبسوط : ج 5 ص 223 .
( 8 ) الخلاف : ج 5 ص 7 مسألة 2 .
( 9 ) النور : 6 .