يمين ( 1 ) . وللأخبار الناطقة بلفظ الشهادة كقوله ( صلى الله عليه وآله ) للرجل : اشهد أربع شهادات
بالله إنّك لمن الصادقين فيما رميتها به وللمرأة اشهدي أربع شهادات بالله إنّ
زوجكِ لمن الكاذبين ( 2 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) فيما مضى من الخبر : ليس بين خمس نساء وأزواجهنّ
ملاعنة - إلى قوله : - والمجلود في الفرية ، لأنّ الله تعالى يقول : ولا تقبلوا لهم شهادة
أبداً " ( 3 ) .
ولوجوب التصريح بلفظ الشهادة ، ولأنّه يدرأ الحدّ ولا شيء من اليمين
كذلك ، ولأنّه إن نكل عنه ثمّ عاد إليه مكّن منه واليمين ليست كذلك .
والجواب : أنّ لفظ الشهادة في هذه الجمل حقيقة عرفيّة أو مجاز مشهور في
اليمين ، ولا بعد في مخالفته لسائر الأيمان في بعض الأحكام ، وخبر النفي عن
خمس وأزواجهنّ مع الضعف ليس نصّاً في كون اللعان شهادة ، بل الّذي ينصّ عليه
أنّه لا يقبل منه الشهادة عليها بالزنى وإن أكّده باللعان . ( وإذا قذف الزوجة
وجب الحدّ ) لعموم أدلّة الفرية ( إلاّ أن يسقطه باللعان ، ولا يجب ) عليه
( اللعان عيناً ) خلافاً لمن عرفته من العامّة ( 4 ) .
( ولا يطالبه ) عندنا ( أحدٌ بأحدهما إلاّ الزوجة ) فإنّ الحدّ حقّ لها
واللعان لإسقاطه ( نعم لوارثها المطالبة بالحدّ ) وقيل باللعان أيضاً كما سبق
( بعد موتها ) وعدم استيفائها ، لما عرفت من الانتقال عندنا .
( ولو أراد اللعان من غير مطالبة لم يكن له ذلك ) عندنا ( إن لم يكن
نسب ( 5 ) ) يريد نفيه . وللعامّة قول بأنّ ذلك لغَسل العار عن نفسه بالانتقال عنها
وإلصاق العار بها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 403 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 586 ب 1 من أبواب اللعان ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 598 ب 5 من أبواب اللعان ح 12 . والنور : 4 .
( 4 ) بدائع الصنائع : ج 3 ص 243 .
( 5 ) في ط بدل " نسب " : بسبب .
( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 25 .