( ولو قذف ولم يلاعن فحدّ ثمّ قذفها به ) أي بعين ما قذفها به أوّلا
( قيل ) في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : ( لا حدّ عليه ) لاتّحاد القذف ، وإن تكرّر
لفظه فإنّما هو تأكيد ، وأصالة البراءة ، وللإجماع ، والأخبار كما في الخلاف ( 3 ) .
( والأقرب ثبوته ) وفاقاً للمحقّق ( 4 ) لتعدّد القذف وإن اتّحد المقذوف به .
( وكذا الخلاف لو تلاعنا ، والأقرب سقوطه ) وفاقاً للشيخ ( 5 ) والمحقّق ( 6 )
لأنّ اللعان بمنزلة البيّنة أو الإقرار أو النكول . ويحتمل ثبوت الحدّ ، لعموم آية
الفرية ، وانتفاء دليل على السقوط ، فإنّ اللعان إنّما أسقط الحدّ بالقذف السابق ، ولم
يثبت المقذوف به بالبيّنة ولا بالإقرار .
( أمّا لو قذفها به الأجنبيّ فإنّه يُحدّ ) لأنّ اللعان حجّة يختصّ بالزوج ،
وإنّما يسقط الحَصانة ( 7 ) في حقّه وإن [ صار أيضاً ] ( 8 ) باللعان أجنبيّاً .
( ولو قذفها فأقرّت ) ولو مرّة ( ثمّ قذفها به الزوج أو الأجنبيّ فلا
حدّ ) لأنّها بإقرارها أسقطت الحَصانة ، والحدّ ، والعقلاء يؤاخذون بإقرارهم .
( ولو لاعن ونكلت ثمّ قذفها الأجنبيّ ، قيل ) في المبسوط ( 9 )
والخلاف ( 10 ) : ( لا حدّ ) لأنّ اللعان والنكول ( كالبيّنة ) ولا حدّ في القذف بما
ثبت بالبيّنة .
( والأقرب ) وفاقاً للمحقّق ( 11 ) ( ثبوته ) لعموم آية الرمي ( 12 ) ومنع سقوط
الحصانة بمجرّد ذلك وتنزّله منزلة البيّنة مطلقاً .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 41 مسألة 53 وفيه : يجب عليه الحدّ ثانياً .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 192 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 41 مسألة 53 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 101 .
( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 192 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 101 .
( 7 ) في ن بدل " الحصانة " : " الحدّ لأنّه " ، وفي ق بدلها : الحدّ فإنّه .
( 8 ) في ن : صادقها .
( 9 ) المبسوط : ج 5 ص 192 .
( 10 ) الخلاف : ج 5 ص 41 مسألة 54 .
( 11 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 102 .
( 12 ) النور : 4 .