( ولو شهد ) بزناها ( أربعة أحدهم الزوج حدّ الجميع على رأي )
وفاقاً لظاهر المفيد ( 1 ) وابن زهرة ( 2 ) ( ويسقط حدّ الزوج باللعان ) لخبر زرارة
عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، في أربعة شهدوا على امرأة بالزنى أحدهم زوجها ، قال : يلاعن
ويجلد الآخرون ( 3 ) . ويؤيّده قوله تعالى : " لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء " ( 4 ) وقوله
تعالى : " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستَشْهدوا عليهنّ أربعةً منكم " ( 5 ) إن
كان الخطاب للأزواج .
( وقيل ) في النهاية ( 6 ) ( بذلك إن اختلّت بعض الشرائط ) وإلاّ ثبت الزنى
وحدّت ، جمعاً بين ذلك الخبر وخبر إبراهيم بن نعيم سأل الصادق ( عليه السلام ) عن أربعة
شهدوا على امرأة بالزنى أحدهم زوجها ، قال : يجوز شهادتهم ( 7 ) . وهو في الحقيقة
في طرف النقيض للقول الأوّل ، إذ لا خلاف في عدم السماع مع اختلال الشرائط .
ويؤيّده قوله تعالى : " ولم يَكن لَهم شهداءُ إلاّ أنفسُهم " ( 8 ) من جعل أنفسهم من
الشهداء وصدق الشهداء على الثلاثة ، وقوله تعالى : " واللاتي يأتينَ الفاحشةَ مِن
نسائِكم فاستَشْهدوا عليهنَّ أربعةً منكُم " ( 9 ) إن كان الخطاب للحكّام ، فإنّه يعمّ
الزوج . وأصالة عدم الفرق بين الزوج وغيره ، بل أولويّته بالقبول ، لما فيه من هتك
عرضه .
وقيل في الوسيلة ( 10 ) والسرائر ( 11 ) والجامع ( 12 ) : ( أو سبق الزوج بالقذف
وإلاّ حُدّت ) جمعاً بين الخبرين ، وعملا بظواهر الآيات ، فإنّ قوله تعالى : " لولا جاءوُا
هامش
( 1 ) اُنظر المقنعة : ص 540 .
( 2 ) اُنظر غُنية النزوع : ص 378 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 606 ب 12 من أبواب اللعان ح 2 .
( 4 ) النور : 13 .
( 5 ) النساء : 15 .
( 6 ) النهاية : ج 3 ص 283 - 284 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 606 ب 12 من أبواب اللعان ح 1 .
( 8 ) النور : 6 .
( 9 ) النساء : 15 .
( 10 ) الوسيلة : ص 410 .
( 11 ) السرائر : ج 3 ص 430 .
( 12 ) الجامع للشرائع : ص 480 .