إذا قذفها بمحصور يمكن الوارث العلم بكذبه . والدليل على جواز دفعه باللعان
أنّه لا تعلّق لسقوط الحدّ بالتعان الزوجة ليفوت بموتها ، وإنّما يتعلّق بالتعانه
فله الدفع به .
( قيل ) في النهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : ( ولو لاعنه رجل من أهلها فلا
ميراث ) له ( ولا حدّ ) عليه ، للإجماع كما ادّعاه في الخلاف ( 3 ) . ولقول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له ، وإن
أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها ( 4 ) . وخبر عمرو بن
خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) : في رجل قذف فخرج
فجاء وقد توفّيت ، قال : يتخيّر واحدة من ثنتين ، فيقال له : إن شئت ألزمت نفسك
بالذنب ، فيقام فيك الحدّ فتعطى الميراث ، وإن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها
إليها ولا ميراث لك ( 5 ) .
( والأقرب ) وفاقاً للسرائر ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) : أنّه لا لعان بينه وبين الوارث ،
لأنّه خلاف الأصل يقتصر على موضع اليقين والخبران ضعيفان ، و ( ثبوت
الميراث ) وإن لاعن الوارث ، لعموم آية الإرث ( 8 ) وإنّما علم سقوطه بتلاعن
الزوجين .
( ولو ماتت بعد إكمال لعانه وقبل ) إكمال ( لعانها ) شرعت فيه أم لا
( فهو كالموت قبل اللعان في الميراث ) لعدم التلاعن ، ويأتي على قول
النهاية : أنّه إن قام الوارث مقامها فلاعن انتفى الإرث ( 9 ) ( ولو مات حينئذ
ورثته ) لذلك .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 457 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 29 مسألة 33 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 30 مسألة 33 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 608 ب 15 من أبواب اللعان ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 608 ب 15 من أبواب اللعان ح 2 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 702 - 703 .
( 7 ) المبسوط : ج 5 ص 202 - 203 .
( 8 ) النساء : 7 .
( 9 ) النهاية : ج 2 ص 457 .