( ولو طلب نفي النسب احتمل أن يلاعن بينهما الحاكم ، بأن يطلب
المرأة باللعان ) لانحصار طريق انتفاء النسب فيه ( و ) احتمل ( عدمه ) لأنّه
خلاف الأصل ، فيقتصر على موضع اليقين .
وأمّا قصّة العجلاني وأنّه أتاه ( صلى الله عليه وآله ) فرماها فأمره بأن يأتي بزوجته ( 1 ) فلا دلالة
فيها على الابتداء باللعان من غير طلبها ، وإنّما دلّت على إحضارها مجلس الحكم .
( المقصد الرابع في اللواحق )
( لو شهدا بقذفه الزوجة وقذفهما لم تقبل للتهمة ، فإن أبرأه ثمّ أعاداها
لم تقبل ) أيضاً ( لأنّها ردّت للتهمة فلا تقبل بعدُ ، ولو ادّعيا قذفهما )
خاصّة ( ثمّ أبرأه وزالت العداوة ) كأن مضت مدّة عرف فيها صلاح الحال بينهم
( ثمّ شهدا بقذف زوجته قبلت ، لأنّهما لم يردّا في هذه الشهادة أوّلا ) .
وللعامّة قول بالعدم ( 2 ) .
( ولو شهدا ) بقذف زوجته ( ثمّ ادّعيا قذفهما فإن أضافا الدعوى إلى
ما قبل الشهادة بطلت ، لاعترافهما بأنّه كان عدوّاً لهما حين الشهادة وإن
لم يضيفاها ) إليه ( فإن كان ذلك قبل الحكم لم يحكم ، لأنّه لا يحكم
بشهادة ) أحد ( عدوّين ) على آخر ( وإن كان بعده لم يبطل ) لأنّه لم يظهر
تقدّم العداوة على الحكم .
( ولو شهدا أنّه قذف زوجته وأُمّهما بطلت ) في حقّ الأُمّ للتهمة ،
وببطلانها بطلت بالكلّيّة ( لأنّها ) إذا ( ردّت في البعض للتهمة ) ردّت في
الجميع ، كما كان تردّ شهادتهما بقذفهما وقذف الزوجة .
وفي المبسوط : فإنّ شهادتهما لاُمّهما عندنا تقبل وعندهم لا تقبل ، لأنّه متّهم
في حقّ الأُمّ ، وشهادتهما في حقّ الزوجة تقبل عندنا ، وقال بعضهم : لا تقبل ، لأنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 589 ب 1 من أبواب اللعان ح 9 .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 11 ص 145 .