( الثاني : وقوف الرجل عن يمين الحاكم والمرأة عن يمين الرجل ) إن
قاما معاً ، وقد سمعت من الأخبار ( 1 ) ما تضمّن الأمرين .
( الثالث : حضور من يسمع اللعان ) غير الحاكم ، لوقوعه كذلك
بحضرته ( صلى الله عليه وآله ) ، وليعرف الناس ما يجري عليهما من الفراق المؤبّد أو حكم القذف
أو ثبوت الزنى ، ولذا قيل : إنّ الأقلّ أربعة نفر ( 2 ) بعدد شهود الزنى . ولمناسبته
التغليظ وارتداعهما عنه .
( الرابع : وعظ الحاكم وتخويفه بعد الشهادات قبل اللعن ) للرجل .
( وكذا المرأة قبل الغضب ) كما فعل ( صلى الله عليه وآله ) .
( الخامس : التغليظ بالمكان ، بأن يلاعن بينهما في أشرف البقاع )
في أرض الملاعنة ( فإن كان بمكّة فبين الركن والمقام ) وهو الحطيم .
( وإن كان ببيت المقدس ففي المسجد عند الصخرة ، وإن كان بالمدينة
فعند منبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ) بينه وبين القبر ، والأخبار الناطقة بشرف هذه البقاع كثيرة
معروفة ، قال في المبسوط : وقال قوم على المنبر ، وروي أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا عن
بين رجل وامرأة على المنبر ، وروى جابر بن عبد الله الأنصاريّ أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال :
من حلف على منبري هذا يميناً فاجرة ليقتطع بها مالَ امرئ مسلم ولو على سواك
من أراك - وفي بعضها ولو على سواك وأحقر - فليتبوَّأ مقعده من النار ( 3 ) انتهى .
قلت : وقد روي أيضاً من حلف عند منبري على يمين آثمة ولو بسواك
وجبت له النار ( 4 ) .
واختلف العامّة في صعودهما المنبر ، فقيل : نعم ( 5 ) لما ذكره الشيخ . وقيل : لا ،
لأنّهما أو أحدهما فاسقان لا يليقان بالصعود على منبره ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) . والخبر محمول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 587 ب 1 من أبواب اللعان ح 2 .
( 2 ) نهاية المرام : ج 2 ص 233 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 197 .
( 4 ) المجموع : ج 17 ص 439 .
( 5 ) الحاوي الكبير : ج 11 ص 46 .
( 6 ) المجموع : ج 17 ص 439 .