( المقصد الثالث في الأحكام )
( إذا قذف ) ولم يقم البيّنة ( تعلّق به وجوب الحدّ عليه ) لدخوله في
عموم : " والذينَ يَرمُون المُحْصَنات " ( 1 ) .
( وإذا لاعن ) أي التعن ( تعلّق بلعانه سقوط الحدّ عنه ووجوبه في
حقّ المرأة ) لقوله تعالى : " ويَدْرَؤُا عنهَا العذابَ " ( 2 ) فإنّ العذاب هو الحدّ . وعند
أبي حنيفة : أنّ قذف الزوج يوجب اللعان ، فإن امتنع حبس حتّى يلاعن فإذا لاعن
وجب عليها اللعان ، فإن امتنعت حبست حتّى تلاعن ( 3 ) .
( ويتعلّق بلعانهما معاً ) بالنصّ ( 4 ) والإجماع ( أحكام أربعة : )
( الأوّل : الفراق ، فلا تصير فراشاً ) ولا يغني عنه التحريم المؤبّد ، إذ قد
تحرم ولا فراق والفراش باق كما في المُفْضَاة . ولبعض العامّة قول ببقائهما على
الزوجيّة ( 5 ) .
( الثاني : التحريم المؤبّد فلا تحلّ عليه أبداً ) خلافاً لأبي حنيفة فأجاز له
تجديد العقد عليها إن أكذب نفسه ( 6 ) .
( الثالث : سقوط الحدّين ) عنهما .
( الرابع : انتفاء الولد عن الرجل ) إن كان ونفاه ( دون المرأة ) فعن
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه لمّا لاعن بين هلال وامرأته فرّق بينهما ، وقضى أن لا يُدعى ولدها
لأب ( 7 ) .
وسأل الصادق ( عليه السلام ) أبو بصير عن المرأة يلاعنها زوجها ويفرّق بينهما ، إلى
من ينسب ولدها ؟ فقال : إلى اُمّه ( 8 ) إلى غير ذلك من الأخبار .
هامش
( 1 ) النور : 4 .
( 2 ) النور : 8 .
( 3 ) اُنظر الهداية للمرغياني : ج 2 ص 23 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 586 ب 1 من أبواب اللعان .
( 5 ) بدائع الصنائع : ج 3 ص 244 .
( 6 ) الهداية للمرغياني : ج 2 ص 24 .
( 7 ) اُنظر السنن الكبرى : ج 7 ص 394 - 395 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 608 ب 14 من أبواب اللعان ح 2 .