في الوجوب ، وقد أرسل في بعض الكتب عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : والسنّة أن
يجلس الإمام للمُتلاعنين ، ويُقيمهما بين يديه كلّ واحد منهما مستقبلَ القِبلة ( 1 ) .
( الحادي عشر : بدأة الرجل أوّلا بالشهادات ثمّ باللعن وتعقّب المرأة
له ، فلو بدأت المرأة لم يجز ) للنصوص ، ولأنّها إنّما تلاعن لدرء الحدّ عن
نفسها ، ولا حدّ عليها ما لم يلاعن الزوج . وللعامّة قول بجواز تقدّمها ( 2 ) .
( الثاني عشر : تعيين المرأة بما يزيل الاحتمال ، إمّا بأن يذكر اسمها
واسم أبيها ، أو يصفها بما يميّزها عن غيرها ) ولعلّه لا يكفي التعبير عنها
بزوجتي وإن لم يكن له في الظاهر زوجة غيرها ، لاحتمال التعدّد ( أو يشير إليها
إن كانت حاضرة ) إشارة مميّزة ، وكذا يجب عليها تعيين الرجل ، ولعلّه
لم يتعرّض له اكتفاءً في تمييزه بالزوج ، لعدم احتمال التعدّد .
( الثالث عشر : الموالاة بين الكلمات ) أي الشهادات ، فإن تخلّل فصل
طويل لم يعتدّ بها ، اقتصاراً في خلاف الأصل على الواقع بحضرته ( صلى الله عليه وآله ) ، ولأنّها
من الزوج بمنزلة الشهادات ، ويجب اجتماع الشهود على الزنى . ولوجوب مبادرة
كلّ منهما إلى دفع الحدّ عن نفسه ونفي الولد إن كان منتفياً ، ولم أر غيره من
الأصحاب ذكره . وللشافعيّة في وجوبها وجهان ( 3 ) .
( الرابع عشر : إتيان كلّ واحد منهما باللعان بعد إلقائه ) أي الحاكم له
( عليه ، فلو بادر به قبل أن يُلقّنه ) عليه ( الإمام لم يصحّ ) لأنّه يمين ، فلو
بادر به كان ( كما لو حلف قبل الإحلاف ) وللأخبار ( 4 ) المبيّنة لكيفيّة الملاعنة ،
فإنّها تضمّنت ذلك ، ولأنّ الحدّ لا يقيمه إلاّ الحاكم ، فكذا ما يدرؤه .
( وأمّا المستحبّ فأُمور ) سبعة :
( الأوّل : جلوس الحاكم مستدبر القبلة ، ليكون وجههما إليها ) فيكون
أدخل في التغليظ .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 281 ح 1060 .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 11 ص 57 .
( 3 ) اُنظر مغني المحتاج : ج 3 ص 376 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 587 ب 1 من أبواب اللعان ح 4 .