فيناط بالإمام وخليفته ، لأنّه المنصوب لذلك كما في المختلف ( 1 ) ولأنّ الحدّ يقيمه
الحاكم فكذا ما يدرؤه . ولصحيح محمّد بن مسلم سأل الباقر ( عليه السلام ) عن الملاعن
والملاعنة كيف يصنعان ؟ قال : يجلس الإمام مستدبر القبلة ( 2 ) الحديث . وصحيح
البزنطي وحسنه سأل الرضا ( عليه السلام ) كيف الملاعنة ؟ فقال : يقعد الإمام ويجعل ظهره
إلى القبلة ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة عن يساره ( 3 ) .
وما أُرسل في بعض الكتب عن الصادق ( عليه السلام ) من قوله : واللعان أن يقول الرجل
لامرأته عند الوالي : إنّي رأيت رجلا مكان مجلسي منها ، أو ينتفي من ولدها
فيقول : ليس منّي ، فإذا فعل ذلك تلاعنا عند الوالي ( 4 ) . وقوله ( عليه السلام ) : والملاعنة أن
يشهدَ بين يَدي الإمام أربع شهادات ( 5 ) الخبر . وما أُرسل عنه وعن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قولهما : إذا تلاعن المتلاعنان عند الإمام فَرَّق بينهما ( 6 ) .
( و ) في المبسوط والوسيلة والشرائع ( 7 ) أنّهما ( لو تراضيا برجل من
العامّة فلاعن بينهما جاز ) ( 8 ) إلاّ أنّه لم يصرّح في المبسوط والوسيلة بكونه من
العامّة ، وزاد في المبسوط : أنّه يجوز عندنا وعند جماعة ، وقال بعضهم : لا يجوز ( 9 ) .
وهو مشعر بالاتّفاق ، مع أنّه قال قبل ذلك : اللعان لا يصحّ إلاّ عند الحاكم أو من
يقوم مقامه من خلفائه ( 10 ) . وقال أيضاً : اللعان لا يصحّ إلاّ عند الحاكم أو خليفته
إجماعاً ( 11 ) . فلعلّه إذا لم يحصل التراضي بغيره ، أو المراد بالحاكم : الإمام ،
وبخلفائه : ما يعمّ الفقهاء في الغيبة ، وبمن تراضيا عليه : الفقيه في الغيبة ، أو لا يجوز
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 469 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 587 ب 1 من أبواب اللعان ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 588 ب 1 من أبواب اللعان ح 5 .
( 4 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 281 ح 1059 .
( 5 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 281 ح 1060 .
( 6 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 282 ح 1061 .
( 7 ) لم يرد في ن ، ق : الشرائع .
( 8 ) المبسوط : ج 5 ص 223 - والوسيلة : ص 338 - وشرائع الإسلام : ج 3 ص 98 .
( 9 ) المبسوط : ج 5 ص 223 .
( 10 ) المبسوط : ج 5 ص 197 .
( 11 ) المبسوط : ج 5 ص 223 .