( و ) معنى نفي كونها فراشاً أنّه ( لا يلحق ولدها به إلاّ بإقراره ، ولو
اعترف بوطئها فكذلك ) لا يلحق به الولد إلاّ بإقراره ، وإن ولدت بحيث يمكن
كونه من وطئه ، بخلاف الزوجة الدائمة ، فإنّه يحكم باللحوق وإن لم يعلم الوطء
ما لم ينفه ويلاعن ، وإن لم يجز له نفي ولد الأمة أيضاً إذا احتمل كونه منه ، ولم
يتّهِمْها تهمة ظاهرة ، ففي الصحيح ، أنّ سعيد بن يسار سأل الكاظم ( عليه السلام ) عن الجارية
تكون للرجل يطيف بها وهي تخرج فتعلق ، قال : يتّهمها الرجل أو يتّهمها أهله ؟
قال : أمّا ظاهرة فلا ، قال : إذاً لزمه الولد ( 1 ) . ونحوه أخبار ( 2 ) أُخر .
( و ) لا خلاف في أنّه ( لو نفاه ) أي ولد المملوكة ( انتفى من غير لعان )
لأنّه على خلاف الأصل ، فلا يثبت إلاّ في موضع النصّ ، وهو الزوجة ( وتصير )
الأمة ( فراشاً بالعقد الدائم ) من غير خلاف يظهر .
( وكذا المتمتّع بها ليست فراشاً بالعقد ولا بالوطء ) للأصل والتشبيه
بالإماء في الأخبار ، خلافاً لابن سعيد ( 3 ) .
( الفصل الثالث في الكيفيّة )
( وصورته أن يقول الرجل أربع مرّات : " أشهد بالله أنّي لَمِن الصادقين
فيما قذفتها به " ) مع تعيينها بحيث يتميّز عن الغير بالإشارة إن كانت حاضرة ،
وبالنسب والأوصاف مع الغيبة ، وذلك إن كان اللعان للقذف خاصّة ، وإن كان لنفي
الولد خاصّة فليقل : " في إنّ هذا الولد ليس منّي " وإن جمع بينهما جمع بينهما .
( ثمّ يعظه الحاكم ويخوّفه ) من لعنة الله إذا تمّت الأربع ، ويقول له : إن كان
حملك على ما قلت غيرةٌ أو سببٌ آخر فراجع التوبة ، فإنّ عقاب الدنيا أهون من
عقاب الآخرة ( فإن رجع ) ولم يلفظ باللعن ( حُدَّ ) حدّ الفرية ( وسقط
اللعان ) وبقيت الزوجيّة ولحق النسب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 565 ب 56 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 566 ب 56 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 452 .