( وإن أصرّ قال له : قل : " إنّ لعنة الله عليَّ إن كنت من الكاذبين " ) وفي
المبسوط والوسيلة : إنّ مرّ في اليمين أمر من يضع [ يده ] ( 1 ) على فيه ويُسكّته ( 2 )
تهويلا لليمين ( 3 ) .
( فإذا قال ذلك ) اندفع عنه الحدّ ، وانتفى عنه النسب ، و ( قال ) الحاكم
( للمرأة قولي ) إن لم تقرّ بما رماها به : ( " أشهد بالله أنّه لمن الكاذبين فيما
رماني به " أربع مرّات ) وعليها تعيين الزوج بحيث يمتاز عن غيره ، ولا حاجة
بها إلى ذكر الولد فإنّه انتفى بشهادات الزوج ، وإنّما تلتعن لدرء الحدّ عن نفسها .
( فإذا قالت ذلك وعظها وخوّفها ) من غضب الله ( وقال لها : إنّ عقاب
الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فإن رجعت ) إلى الإقرار ( أو نكلت ) عن
اليمين ( أرجمها ، وإن أصرّت قال لها : قولي : " إنّ غضب الله عليَّ إن كان
من الصادقين ) فيما رماني به " .
وفي المبسوط ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) : وعظها ، فإن انزجرت وإلاّ أمر من يضع يده
على فيها ويعظها ، فإن رجعت وإلاّ تركها حتّى تمضي . قال في المبسوط : وأمّا
الوعظ أو وضع اليد على الفَمِ فروي أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعظ الزوج حين لاعن لمّا بلغ
الخامسة وكذلك المرأة حتّى قيل : إنّها تلكّأت وكادت أن ترجع ثمّ قالت : والله
لا فضحت قومي ومضت في لعانها ( 6 ) .
( ويجب فيه أُمور ( 7 ) ) أربعة عشر :
( الأوّل : إيقاعه عند الحاكم ، أو من نصبه لذلك ) كما نصّ عليه جماعة
منهم : الشيخ ( 8 ) وأبو عليّ ( 9 ) لأنّه حكم شرعيّ يتعلّق به كيفيّات وأحكام وهيئات
هامش
( 1 ) أضفناه من المصدر .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 199 .
( 3 ) الوسيلة : ص 338 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 200 .
( 5 ) الوسيلة : ص 338 .
( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 200 .
( 7 ) لم يرد في ن ، ق : أُمور .
( 8 ) المبسوط : ج 5 ص 197 .
( 9 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 469 .