فوجدت غلامي على بطنها فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية ،
فقال له أبي ( عليه السلام ) : لا ينبغي لك أن تُقرّبها ولا تبيعها ، ولكن أنفق عليها من مالك
ما دمت حيّاً ، ثمّ أوص عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتّى يجعل الله لها
مخرجاً ( 1 ) . وفي معناها أخبار كثيرة ( 2 ) .
والرواية الاُخرى رواية الحسن الصيقل عنه ( عليه السلام ) : أنّه سئل عن رجل اشترى
جارية ثمّ وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ، قال : بئس ما صنع ، يستغفر الله
ولا يعود ، قلت : فإنّه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها [ ثمّ باعها الثاني من رجل
آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها ] ( 3 ) فاستبان حملها عند الثالث ، فقال ( عليه السلام ) :
الولد للفراش وللعاهر الحجر ( 4 ) . وبطريق آخر عن الصيقل عنه ( عليه السلام ) مثل ذلك ،
إلاّ أنّه قال : الولد للّذي عنده الجارية وليصبر ، لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولد للفراش
وللعاهر الحجر ( 5 ) .
وصحيح سعيد الأعرج ، سأله ( عليه السلام ) عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد
لمن يكون الولد ؟ قال : للذي عنده الجارية ، لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولد للفراش
وللعاهر الحجر ( 6 ) . وظاهر الشيخ موافقتها في الاستبصار ( 7 ) وهو صريح الجامع ( 8 ) .
ويمكن أن يكون المراد فيها تشبيهها بالفراش ، ونفي الولد عن الموالي
السابقين ، لأصالة تأخّر الحمل ، ويؤيّده ذكر قوله : " وللعاهر الحجر " مع أنّه
لا عاهر هنا ، وإن كان ، فهو المتأخّر دون المتقدّم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 563 ب 55 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 563 ب 55 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ن ، ق .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 568 ب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 568 ب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 568 ب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4 .
( 7 ) الاستبصار : ج 3 ص 369 ذيل حديث 1319 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 461 .