والجواب - مع الضعف والمعارضة بالكتاب والأخبار - جواز إضافيّة الحصر
بالنسبة إلى مقتضى المقام ، ويكون المراد أنّه لا لعان بمجرّد الشبهة واحتمال كون
الولد من الغير ، ويدلّ عليه نصّه ( عليه السلام ) في الخبر الأوّل باللعان إذا قذفها ، وحملهُما
الشيخ على أنّه لا لعان بدون دعوى المشاهدة إلاّ بالنفي ( 1 ) . وبالجملة فالمعتمد
أنّهما سببان .
( فهنا فصلان ) :
( الأوّل : القذف )
( وإنّما يكون سبباً في اللعان لو رمى زوجته المحَصنَة ) أي الظاهرة
العفّة ( المدخول بها بالزنا قُبُلا أو دُبُراً ) لعموم الأدلّة والإجماع كما في
الخلاف ( 2 ) . خلافاً لأبي حنيفة في الدُبُر ( 3 ) ( مع دعوى المشاهدة وعدم ) إقامة
( البيّنة ) .
( فلو رمى الأجنبيّة أو ) أمته أو زوجته ( المشهورة بالزنى أو ) رمى
( غير المدخول بها أو رمى بغير الزنى ) من مقدّماته ( أو لم يدّع المشاهدة
فلا لعان ) .
أمّا الأوّل : فبالأصل ، والإجماع ، والنصوص ( 4 ) .
وأمّا الثاني : - أي رمي المشهورة بالزنى - فلأنّ اللعان إنّما شرّع صوناً لعرضها
من الانهتاك ، وعرض المشهورة بالزنى منهتك ، ولم أر من اشترطه من الأصحاب
غير المصنّف والمحقّق ( 5 ) . وسيأتي الكلام في اشتراط الدخول ، ولعلّه لا خلاف في
اشتراط ادّعاء مشاهدتها تزني ، والأخبار به كثيرة ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن
الحلبيّ : إذا قذف الرجل امرأته فإنّه لا يلاعنها حتّى يقول : رأيت بين رجليها رجلا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 186 ذيل حديث 646 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 19 مسألة 18 .
( 3 ) بدائع الصنائع : ج 3 ص 239 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 593 ، 594 ب 4 من أبواب اللعان .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 93 .