فلا حدّ ولا لعان ) إذا أقامها .
( ولو عدل عنها إلى اللعان ، قيل ) في الخلاف : ( يصحّ ) وهو خيرة
المختلف ، لعموم الأخبار ، ولأنّه ( عليه السلام ) لاعن بين عويمر العجلانيّ وزوجته ( 1 ) من
غير أن يسأل عن البيّنة ( 2 ) .
( وقيل ) في المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والجامع ( 5 ) : ( لا ، وهو أقرب )
للاشتراط في الآية بانتفاء الشهداء ( 6 ) . ولأنّه مخالف للأصل ، فيقتصر على موضع
اليقين . ولأنّه حجّة ضعيفة والشهادة قويّة ، ولا يعدل عن القويّ إلى الضعيف .
وأجاب في المختلف عن الآية : بخروجها على الغالب ، فإنّ من النادر البعيد
أن يكون للرجل بيّنة تصدّقه ، فيعدل عنها إلى اللعان ( 7 ) .
( ولو كان العقد فاسداً فلا لعان ) عندنا للقذف ، ولا لنفي الولد ( بل
وجب الحدّ ) للقذف إن لم يثبت ، لأنّها أجنبيّة ، وأثبته الشافعيّ ( 8 ) لنفي الولد . ولو
لم يعلم بالفساد فتلاعنا ثمّ ظهر الفساد فهل يلغى اللعان ويحدّ الزوج أو يدرأ الحدّ
بما تقدّم من الشبهة ؟ وجهان .
( ولو طلّق رجعيّاً ثمّ قذف ) في العدّة ( فله اللعان ) لأنّها زوجة ، ولذا
يقع الظهار والإيلاء منها ، لكنّهما لا يترتّب عليهما الحكم إلاّ بالرجعة ، بخلاف
اللعان فلا يتوقّف عليها .
( ولو كان ) الطلاق ( بائناً فلا لعان ) للقذف ( بل يحدّ ) لأنّها أجنبيّة
( وإن أضافه ) أي القذف أو الزنى ( إلى زمان الزوجيّة ) فإنّ العبرة بزمان
القذف ، لأنّه مدلول النصوص . خلافاً لبعض العامّة فأثبته مع الإضافة إلى
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 399 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 8 ، 9 مسألة 3 - مختلف الشيعة : ج 7 ص 471 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 183 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 93 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 480 .
( 6 ) النور : 6 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 471 .
( 8 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 15 .