لحرمة فئة القادر عليه ، ولا تكفي فئة العاجز ، لأنّ العذر من جهته ، بخلاف المرض
فإنّه من الله تعالى .
( فإن واقع حراماً كالوطء في الحيض أو الصوم الواجب ) أو الإحرام
( أتى بالفيئة و ) إن ( أثم ) لحصول الغرض ، وافقته على ذلك أو لا ، حرّمنا
موافقتها له عليه للمعاونة على الإثم أو لا ، لعدم الحرمة من جهتها .
( ولو ارتدّ ) لا عن فطرة ( احتسب زمان الردّة عليه على رأي ) وفاقاً
للمحقّق ( لتمكّنه من الوطء بالرجوع ) إلى الإسلام ( 1 ) فهي ليست عذراً .
وخلافاً للشيخ ( 2 ) لجريانها إلى البينونة ، فليست كاملة الزوجيّة ، وزمان عدّتها
مخالف لزمان التربّص ، فإنّ انقضاءه يقتضي البينونة ، وانقضاء زمان التربّص
يقتضي المطالبة بالفئة وتضادّ الأثرين يقتضي تضادّ المؤثّرين . ولأنّ الامتناع من
الوطء للردّة لا الإيلاء . ويندفع جميع ذلك بما ذكرناه ، وبعموم النصوص ، مع أنّ
انقضاء العدّة إنّما يقتضي البينونة إذا استمرّ الارتداد .
( ولو ادّعى الإصابة ) فأنكرته ( قُدّم قوله مع اليمين ، لتعذّر البيّنة )
غالباً أو تعسّرها ، وكونه من فعله الّذي لا يعلم إلاّ من جهته ، وأصالة بقاء النكاح ،
وعدم التسلّط على الإجبار على الطلاق . وقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن
عمّار : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) سُئل عن المرأة تزعم أنّ زوجها لا يمسّها ويزعم أنّه يمسّها ،
قال : يحلف ويترك ( 3 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) فيما أُرسل عنه في بعض الكتب : في فئة
المولي إذا قال : قد فعلتُ ، وأنكرتِ المرأة ، فالقول قول الرجل ، ولا إيلاء ( 4 ) .
( ولو ظاهر ثمّ آلى ) أو عكس ( صحّا معاً ) لكمال الزوجيّة ، وعموم
الأدلّة ، وانتفاء المخصّص ( ويوقف بعد انقضاء مدّة الظهار ) أي التربّص له ،
وهي ثلاثة أشهر .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 87 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 138 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 547 ب 13 من أبواب الإيلاء ح 1 .
( 4 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 274 ح 1032 ، مع اختلاف .