انحلّ اليمين وفاقاً للمبسوط ، لحصول المخالفة ( 1 ) واشتراط القصد غير معلوم وإن
لم يحنث بذلك ، لرفع الخطأ والنسيان .
قال في المبسوط : ألا ترى أنّ الذمّيّة إذا كانت تحت مسلم وانقطع دم حيضها
كلّفت الاغتسال ، فإذا فعلت حلّ له وطؤها . وإن كان هذا الغسل لا يجزيها في حقّ
الله وإن أجزأ في حقّ الآدمي ( 2 ) .
وقد يقال : بعدم الانحلال لخروج مثل ذلك عن متعلّق اليمين ، كخروج الوطء
في الدبر .
( ولا كفّارة ) عليه بهذا الفعل اتّفاقاً ( لعدم الحنث ) ولا بما يفعله بعده
عامداً على ما اختاره ، لانحلال اليمين .
وقد يقال : عليه الكفّارة بعد ذلك وإن قلنا ببطلان الإيلاء بناءً على ابتناء بطلان
الإيلاء على أنّه ليس لها المطالبة بالفئة ، لأنّه وفّاها حقّها ، لكنّه لم يحنث ، وعليه
الكفّارة إذا حنث .
( ولو اختلفا في انقضاء المدّة ) للتربّص ولا بيّنة ( صدّق مدّعي البقاء
مع اليمين ويصدّق مدّعي تأخّر الإيلاء [ ولو اختلفا في زمن وقوعه مع
اليمين ] ( 3 ) ) وكذا لو اختلفا في وقت الإيلاء فالقول قول مدّعي التأخّر ، للأصل
فيهما .
( ولو انقضت مدّة التربّص وهناك ما يمنع الوطء ) وهي عالمة بذلك
( كالحيض والمرض لم يكن لها المطالبة على رأي ) الشيخ ( 4 ) فيما إذا كان
العذر من جهتها ( لظهور عذره ) وكون المانع منها ، ولكون العمدة في الفئة
الوطء ، ولا يتمكّن منه .
( ويحتمل ) ما استحسنه المحقّق ( 5 ) من ( المطالبة بفيئة العاجز ) فإنّ
الميسور لا يسقط بالمعسور . ولتخيّره بين الفئة والطلاق . وربّما طلّقها إذا طالبته
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط : ج 5 ص 140 .
( 3 ) أثبتناه من قواعد الأحكام .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 135 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 86 .