تجديدها ( لتجدّده ) أي حقّ المطالبة ( كلّ وقت ) فإنّما أسقطت ما مضى ،
إذ لا معنى لإسقاط ما لم يثبت .
( قيل ) في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والجامع ( 5 ) وظاهر
غيرها : ( والمدّة المضروبة من حين الترافع ، لا من حين الإيلاء ) وظاهر
المبسوط الإجماع عليه ( 6 ) ويدلّ عليه أنّ ضرب المُدَد إلى الحاكم . وما في تفسير
العيّاشيّ عن العبّاس بن هلال عن الرضا ( عليه السلام ) : ذكر لنا أنّ أجل الإيلاء أربعة أشهر
بعد ما يأتيان السلطان ( 7 ) . وما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره في الحسن عن أبي
بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : وإن رفعته إلى الإمام أنظره أربعة أشهر ، ثمّ يقول له بعد
ذلك : إمّا أن ترجع إلى المناكحة وإمّا أن تطلّق ، فإن أبى حبسه أبداً ( 8 ) . وليسا نصّين
في المقصود .
وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن البزنطي أنّه سأل صفوانُ الرضا ( عليه السلام )
وهو حاضر عن الإيلاء ، فقال : إنّما يُوقف إذا قدّمْته إلى السلطان فيُوقفه السلطان
أربعة أشهر ، ثمّ يقول له : إمّا أن تطلّق وإمّا أن تُمِسك ( 9 ) . ( وفيه نظر ) لعموم
الآية ( 10 ) والأخبار ( 11 ) والأصل والحكمة ، فإنّها كون الأربعة غاية صبرها .
( وفيئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل و ) فيئة ( العاجز إظهار العزم
على الوطء مع القدرة ) بأن يقول ، أو يكتب : إنّه يفيء إذا قدر ، أو يُشير إليه
إشارة مُفهمة .
( ويُمهل ) العاجز زوال العذر ، والقادر إن استمهل ( ما جرت العادة
بإمهاله كخفّة المأكول والأكل ) إذا كان جائعاً ، أو في حال الأكل ( والراحة
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 467 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 137 .
( 3 ) غُنية النُزوع : ص 365 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 720 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 487 .
( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 137 .
( 7 ) تفسير العيّاشيّ : ج 1 ص 113 ح 346 .
( 8 ) تفسير عليّ بن إبراهيم : ج 1 ص 73 .
( 9 ) قرب الإسناد : ص 362 .
( 10 ) البقرة : 226 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 539 - 541 ب 8 من أبواب الإيلاء .