وربّما قيل بالبينونة ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيح منصور : المؤُلي إذا وقف فلم يفئ
طلّق تطليقة بائنة ( 1 ) . وحمل على من تبين بالطلقة ( وكذا إن فاء ) خرج من حقّها .
( ولو امتنع من الأمرين حُبس وضُيِّق عليه في المطعم والمشرب )
بحيث لا يمكنه الصبر عليه عادة ( حتّى يفيء أو يطلّق ) فعن حمّاد بن عثمان
عن الصادق ( عليه السلام ) : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجعل له حظيرة من قصب يحبسه فيها
ويمنعه من الطعام والشراب حتّى يطلّق ( 2 ) . وعن غياث بن إبراهيم عنه ( عليه السلام ) : كان
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا أبى المولي أن يطلّق جعل له حظيرة من قصب وأعطاه ربع
قوته حتّى يطلّق ( 3 ) .
وروي أنّه إذا امتنع ضربت عنقه ؛ لعصيانه إمام المسلمين ( 4 ) . وروي أنّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بنى حظيرة من قصب وجعل فيها رجلا آلى من امرأته بعد
الأربعة أشهر ، فقال له : إمّا أن ترجع إلى المناكحة ، وإمّا أن تطلّق ، وإلاّ أحرقت
عليك الحظيرة ( 5 ) .
( ولا يُجبر على أحدهما عيناً ) بل تخييراً ، ولا ينافي الإجبار الشرعيّ
عيناً أو تخييراً وقوع الطلاق كما سبق . وقد روي أنّه إن أبى فرَّق بينهما الإمام ( 6 )
ويمكن أن لا يريد ( 7 ) به الطلاق .
( ولو آلى مدّة ودافع بعد المواقفة حتّى انقضت سقط الإيلاء ) وإن أثم
( ولا كفّارة مع الوطء ) بعدها .
( ولو أسقطت حقّها من المطالبة لم يسقط ) بالكلّيّة ، حتّى لا يجوز لها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 544 ب 10 من أبواب الإيلاء ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 545 ب 11 من أبواب الإيلاء ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 545 ب 11 من أبواب الإيلاء ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 545 ب 11 من أبواب الإيلاء ح 5 .
( 5 ) تفسير عليّ بن إبراهيم : ج 1 ص 73 - 74 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 542 ب 9 من أبواب الإيلاء ح 4 .
( 7 ) في ط : يراد .