( ولو حلف لا يطؤها أربعة أشهر فما دون ، ثمّ أعاد اليمين في آخر
الشهر ( 1 ) مرّة اُخرى ، ولم يزل يفعل كذلك لم يكن مؤلياً ) وإن أثم ، إلاّ على
وجه يأتي فيمن وجب عليه الوطء بعد شهر ، فحلف لا يطؤها إلى شهرين .
( ولو قال : والله لا أُجامعكِ أربعة أشهر فإذا انقضت فو اللهِ لا أُجامعكِ
أربعة أشهر وهكذا لم يكن مؤلياً ) وفاقاً للمبسوط ( 2 ) وإن تحقّق الإضرار
( فإنّ المطالبة بعد المدّة ) أي أربعة أشهر ( تقع بعد انحلال اليمين ) فلا
يمكنها المطالبة بالفئة عن اليمين الأُولى ، وليس لها المطالبة بها عن الثانية ، إذ لم
يوجد التربّص لها . ويحتمل على ذلك الوجه الوقوع والإلزام بالوطء والتكفير وإن
لم تمض مدّة التربّص للثانية .
( ولو قال : والله لا جامعتكِ خمسة أشهر فإذا انقضت فوالله
لا جامعتك سنةً ، فهما إيلاءان ) أحدهما معجّل ، والآخر مؤجّل ( ولها
المرافعة لضرب مدّة التربّص عقيب اليمين ) لأنّ الأُولى معجّلة .
( فلو رافعته فماطل حتّى انقضت المدّة الأُولى انحلّت اليمين ) وإن
أثم ( ويدخل وقت الإيلاء الثاني إن قلنا بوقوعه معلّقاً على الصفة )
ويكون كأنّه آلى منها الآن ولم يتقدّمه إيلاء ، فيضرب له المدّة حينئذ إلاّ على
الوجه الّذي عرفته ، فإمّا أن يفيء أو يدافع أو يطلّق ، كما في اليمين الأُولى سواء
( فإن طلّق في الخامس انحلّت اليمين الأُولى ) راجع أم لا ، فإنّه إن لم يراجع
بانت ، وإن راجع لم يتربّص ، لأنّه ما بقي من مدّتها زمان التربّص .
( فإن ) كان الطلاق رجعيّاً وراجع في الخامس ، أو بائناً و ( عقد ) عليها
( ثانياً فيه رافعته بعد مضيّه للثاني ) وكذا إن راجع أو استأنف العقد بعد ذلك ،
وقد بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر إن لم تحتسب العدّة من مدّة التربّص ،
وإلاّ فمطلّقاً في الرجعيّة .
هامش
( 1 ) في قواعد الأحكام بدل " في آخر الشهر " : في آخر الأشهر .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 118 .