الأصل وأنّ حكم الإيلاء أن يكون للمولى منها المطالبة ، وهو هنا مفقود ، وأيضاً
من مثل ما مرّ في الطلاق . ( فإن أثبتناه كان له أن يعيّن واحدةً ، فيخصّ ( 1 )
الإيلاء بها ) لا أنّ ( 2 ) الإيلاء يقع من حين التعيين ، فالمدّة تحسب من حين
اليمين ، لا التعيين ، لعين ما مرّ في الطلاق المبهم ، أنّه يقع من حين الإيقاع .
( ويقول ) في التعيين : ( هي التي أردتها ) الآن ( أو أنشأت تعيينها عن
الإبهام ) أي بعده ، ويجوز تعلّقه بكلّ من الإرادة والإنشاء بالقول .
ويحتمل بعيداً أن يكون الأوّل عبارة التعيين إذا أراد واحدة معيّنة ، فيكون
" أردتها " بمعنى أردتها حين الحلف . والثاني عبارته إذا أراد مبهمة ، واستقرّ
الاصطلاح على تسمية الأوّل تبييناً ، والثاني تعييناً .
( ويحتمل أن لا يكون مؤلياً ) بنفس الحلف ، بل بعد التعيين إذا أراد
مبهمة ، كما في طلاق المبهمة ، بل وإذا أراد معيّنة ( لأنّ كلّ واحدة ) منهنّ
( ترجو أن لا تكون هي المعيّنة ) بعد الإبهام أو في اليمين ، فلا يمكنها المطالبة
ما لم يعيّن أو يبيّن ، ومن حكم الإيلاء المطالبة .
وأنت خبير بأنّه أولى ممّا في الشرحين : من أن يجعل الإشكال في وقت
الإيلاء والاحتمال في أصله ( 3 ) .
( ولو أطلق اللفظ فعلى أيّ الاحتمالين ) من عموم السلب ، وخصوصه
( يُحمل ؟ إشكال ) من ظهور النكرة في سياق النفي في العموم . ومن الأصل
والاحتمال .
( ولو قال : " لا وَطِئت كلّ واحدة منكنّ " كان مؤلياً من كلّ واحدة ،
كما لو آلى من كلّ واحدة بانفرادها ، فمن طلّقها وفاها حقّها ولم تنحلّ
اليمين في البواقي ) فإنّها بمنزلة أن يؤلي من كلّ منهنّ منفردة .
هامش
( 1 ) في قواعد الأحكام بدل " فيخصّ " : فيختصّ .
( 2 ) في نسخة " ق - ط " : لأنّ بدل لا أنّ
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ص 429 ، وكنز الفوائد : ج 2 ص 664 .