( وكذا لو وَطِئها قبل الطلاق لزمته الكفّارة ، وكان الإيلاء ثابتاً في
البواقي ) كذا ذكر الأصحاب وغيرهم ، وهو مبنيّ على أن يكون دخول الكلّ بعد
النفي ، ليفيد عموم النفي ، وهو خلاف الظاهر ، والظاهر تقدّمه عليه ، فلا يفيد إلاّ نفي
العموم ، كقوله : لا وطِئتكنّ .
( ولو قال : لاوطئتكِ سنة إلاّ مرّة ، لم يكن ) عندنا ( مؤلياً في الحال ، إذ
له الوطء من غير تكفير ) والإيلاء لا يكون إلاّ إذا كان بحيث إذا وطئ لزمته
الكفّارة ، خلافاً لبعض العامّة ( 1 ) .
( فإن وطئ وقد بقي ) من السنة ( أكثر من أربعة أشهر صحّ الإيلاء ،
وكان له المرافعة ، وإلاّ بطل حكمه ) ووحده المرّة وتعدّدها بحسب الإيلاج
والنزع الكامل ، ولو لم يطأها في السنة أصلا لم تلزمه كفّارة ، فإنّه إنّما حلف على
عدم الوطء أزيد من مرّة . واحتمل الوجوب ، بناءً على أنّه حلف على كلّ من النفي
والإثبات .
( وكذا لو قال : لا جامعتكِ إلاّ عشر مرّات أو ما زاد ) أو نقص ، لم يكن
مؤلياً ما لم يستوف العدد ( فإذا استوفى العدد صار مؤلياً إن بقيت ) من السنة
( المدّة ) أي أزيد من أربعة أشهر .
( ولو قال : واللهِ لا جامعتك ) مدّة كذا ( إن شئتِ ، فقالت : شئت انعقد )
الإيلاء ( إن قلنا بالمشروط ) أي وقوعه .
( وهل تختصّ المشيئة بالمجلس ؟ ) في المبسوط أنّه الأقوى عندنا ،
ليكون جواباً لكلامه كالقبول في البيع ( 2 ) . وفيه ( إشكال ) من أنّه ليس إلاّ إيلاءً
مشروطاً ، فلا يتوقّف إلاّ على تحقّق شرطه ، ولا دليل على اتّحاد المجلس ، فمتى
وجد الشرط تحقّق الإيلاء . ومن أنّها إذا أخّرت احتمل تعلّق المشيئة ببقيّة المدّة ،
بل هو الظاهر ، فلا يتحقّق الشرط مثلا إذا قال : لا جامعتك سنة إن شئت ، كان
المعنى إن شئت أن لا أُجامعك في السنة ، فإن مضت أيّام أو شهور ، ثمّ قالت : شئت
هامش
( 1 ) المجموع : ج 17 ص 305 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 129 .