أن لا تجامعني ، لم يفهم منه تعلّق المشيئة بما مضى من الزمان ، وإن قالت : كنت
قد شئت ذلك حين قلت وإن لم أُصرّح به ، لم يقبل منها ، لأنّه إقرار في حقّ الغير ،
وهو المختار ، وفاقاً للتحرير ( 1 ) .
الركن ( الرابع : المدّة )
( الإيلاء أن يحلف على الامتناع ) من وطئها ( مطلقاً ) لاقتضائه
التأبيد ، فإنّ الماهيّة لا تنتفي إلاّ بأن لا توجد أبداً ، فعن ابن عبّاس فإن أطلق فقد
أبّد ، وإن قال : على التأبيد فقد أكّد .
( أو مؤبّداً أو مدّة تزيد على أربعة أشهر ) ولو لحظه ، بالنصّ من
الكتاب ( 2 ) والسنّة ( 3 ) والإجماع ، إذ ليس لها المطالبة بالوطء دونها ، ولا يجب عليه
إلاّ في كلّ أربعة أشهر ، لما ورد من أنّها غاية صبرها .
( أو مضافاً إلى فعل لا يحصل إلاّ بعد انقضاء مدّة التربّص قطعاً ) عاديّاً
( أو ظنّاً ، كقوله وهو بالعراق : حتّى أمضي إلى الهند وأعود ، أو ما بقيت ) .
( ولو قال : لا وطئتكِ أربعة أشهر أو ما نقص ، أو حتّى أردَ إلى بغداد
من الموصل - وهو ممّا يحصل في الأربعة قطعاً أو ظنّاً أو محتملا
للأمرين على السواء - لم يكن مؤلياً ) وإن لم يحصل إلاّ بعد الأربعة بأيّام أو
شهور ، فإنّ الإضرار بترك الوطء بعد غاية صبرها معتبر ، ولم يتحقّق هنا . وللعامّة
قول بالوقوع بالأربعة ( 4 ) وآخر بما دونها ( 5 ) .
( ولو قال : حتّى أدخل الدار ) وهو يتمكّن منه كلّما أراد ( فليس
بإيلاء ) وإن عزم على أن لا يدخلها سنة مثلا ( لإمكان التخلّص من التكفير
بالدخول ، وهو مناف للإيلاء ) فإنّ من حكمه أن لا يكون له الوطء إلاّ بأن
يكفّر بعده .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 64 س 11 .
( 2 ) البقرة : 226 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 539 - 541 ب 8 من أبواب الإيلاء .
( 4 و 5 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 505 .