الإيلاء في البواقي ) لصدق الجمع في الوطء . ويحتمل العدم ، تنزيلا للإطلاق
على المقصود شرعاً .
( بخلاف ما لو وطئ الميتة ، إذ لا حكم لوطئها ) لالتحاقها بالجمادات ،
ولذا لا يوجب المصاهرة ( على إشكال ) من ذلك ، وخروجها عن الدخول في
الخطاب ، لتركّب الإنسان من جزءين ، والعمدة في الخطاب هو الجزء العاقل وإن
كان الوطء يتعلّق بالبدن ، وهو خيرة المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) . ومن
الإطلاق .
( ولو قال : " لا وطئت واحدةً منكنّ " وأراد لزوم الكفّارة بوطء أيّ
واحدة كانت ) أي أراد التزام عموم السلب ( تعلّق الإيلاء بالجميع ، وضُربت
المدّة لهنّ عاجلا ) أي من غير انتظار لأن يطأ واحدة ( فإن وطئ واحدة
حنث ، وانحلّت اليمين في البواقي ) لأنّ الحنث لا يتكرّر ، فظهر أنّ المولى منها
هي التي وَطئها أوّلا .
( ولو طلّق واحدةً أو اثنتين أو ثلاثاً ) قبل الوطء ( كان الإيلاء ثابتاً
في الباقي ( 4 ) ) وكذا إن مات بعضهنّ قبل الوطء بقي الإيلاء في الباقية لتعلّقه بكلّ
منهنّ ، ولا يحنث بوطء الميتة ، ولا تنحلّ يمينه في غيرها على الإشكال .
( ولو قال هنا : " أردت واحدةً معيّنةً " قبل قوله ) لاحتمال اللفظ ، وكونه
أعرف بنيّته . وقد يحتمل عدم القبول في الظاهر ، لوقوع اللفظ على كلّ منهنّ ،
واتّهامه في التعيين . وعلى المختار يؤمر بالبيان ، فإن بيّن ولم تنازعه الباقيات
اختصّ حكم الإيلاء بالمعيّنة ، وإلاّ فالقول قوله مع اليمين . وإن صدّق الاُخرى أُخذ
بإقراره ، ولم يقبل رجوعه عنها ولا عن الأُولى .
( ولو أراد واحدةً مبهمةً ، ففي كونه مؤلياً إشكال ) من العموم . ومن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 131 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 88 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 63 س 26 .
( 4 ) في قواعد الأحكام بدل " في الباقي " : في البواقي .