( ولا يقع إلاّ في إضرار ) اتّفاقاً كما في الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) والانتصار ( 3 ) .
( فلو حلف لصلاح اللبن أو للمرض ) منه أو منها ( لم يكن إيلاءً بل
كان يميناً ) كسائر الأيمان ، ويدلّ عليه خبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) ، إنّ رجلا
أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : إنّ امرأتي أرضعت غلاماً وإنّي قلت : والله لا أقربكِ
حتّى تفطميه ، فقال : ليس في الإصلاح إيلاء ( 4 ) . وما تقدّم من قوله ( عليه السلام ) : الإيلاء أن
يقول الرجل لامرأته : والله لأغيظّنكِ ولأسوأنّكِ ( 5 ) وقوله : الإيلاء أن يقول : والله لا
أُجامعكِ كذا وكذا ، ويقول : والله لأغيظنّكِ ( 6 ) إن جعلنا الواو للجمع كما هو ظاهرها .
( ولو قال لأربع : " والله لاوطِئتكنّ " لم يكن مولياً في الحال ) فإنّه إنّما
التزم عدم جمعهنّ في الوطء ( و ) لأنّ المؤلي لا يجامع إلاّ بضرر ، ولا ضرر عليه
هنا الآن ، بل ( له وطءُ ثلاث ) من غير حنث ، فإذا وطئهنّ ( فيتعيّن التحريم
في الرابعة ، ويثبت لها الإيلاء بعد وطئهنّ ، ولها المرافعة ) حينئذ وليس لهنّ
ولا لإحداهنّ المرافعة قبل ذلك ، إذ لا تتعيّن للإيلاء إلاّ الرابعة ، وهي غير معيّنة قبل
ذلك ، ولا إيلاء من البواقي .
( وتجب الكفّارة بوطء الجميع ، ولو وَطئ واحدةً قرب من الحنث ،
وهو محذور ) غير محظور ( ولا يصير به مولياً ) خلافاً لبعض العامّة ( 7 ) .
( ولو ماتت إحداهنّ قبل الوطء انحلّت اليمين ، بخلاف ما لو طلّق
إحداهنّ أو ثلاثاً ، لأنّ حكم اليمين ثابت في البواقي ، لإمكان وطء
المطلّقات ولو بالشبهة . ولو وطئهنّ ) أو بعضهنّ ( حراماً ، فالأقرب ثبوت
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 521 مسألة 21 .
( 2 ) غُنية النُزوع : ص 364 .
( 3 ) الانتصار : ص 327 - 328 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 537 ب 4 من أبواب الإيلاء ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 542 ب 9 من أبواب الإيلاء ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 542 ب 9 من أبواب الإيلاء ح 2 . وفي النسخ " لا والله " بدل والله .
( 7 ) المجموع : ج 17 ص 312 .