( وإن ظاهر ) ووطئ لم يُلزَم بعتقه ، بل ( اُلزم بعتقه أو عتق غيره ) لعدم
ما يعيّنه للعتق ، والكلّ عندنا ظاهر . وعند العامّة ( 1 ) أنّه عتق معلّق بشرطين ،
واختلفوا في وقوع الإيلاء في الحال أو بعد الظهار .
( وهل يشترط تجريده عن الشرط ؟ قولان ) : أقواهما العدم ، وفاقاً
للمبسوط والمختلف ( 2 ) للعموم . قال في المبسوط : وليس هذا يجري مجرى
الطلاق والعتاق اللذَين قلنا : لا يقعان بصفة ، لأنّ هناك مَنَعنا منه إجماع الفرقة ،
وليس هاهنا ما يمنع منه ، والظواهر يتناوله ( 3 ) .
قلت : ولأنّهما إيقاعان ، والتعليق ينافي الإيقاع ، والإيلاء يمين والتزام .
والآخر للشيخ في الخلاف ( 4 ) وبني حمزة ( 5 ) وزهرة ( 6 ) وإدريس ( 7 ) وابني
سعيد ( 8 ) والمصنّف في التحرير ( 9 ) والإرشاد ( 10 ) والتلخيص ( 11 ) للإجماع والأخبار ،
وأصالة البراءة ، كذا في الخلاف . ولعلّ المراد بالأخبار أنّها تضمّنت تفسير الإيلاء ،
وليس في شيء منها تعليقه بشرط أو صفة ، وبالإجماع أنّه إنّما وقع على الوقوع
مطلقاً ، ولا دليل على وقوعه مشروطاً . لكن ابن زهرة ( 12 ) ادّعى الإجماع على
اشتراط التجريد ، وهو ظاهر السرائر ( 13 ) .
( ولو آلى من زوجة ، وقال للأُخرى : شَرَكتكِ معها لم يكن إيلاءً في
الثانية وإن نواه ، لعدم نطقه بالله تعالى ) ولا عبرة بالكناية وإن اعتبرنا الكناية
عن الوطء ، إذ لا يمين إلاّ بصريح اسمه تعالى .
هامش
( 1 ) المجموع : ج 17 ص 291 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 450 - 451 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 117 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 517 مسألة 12 .
( 5 ) الوسيلة : ص 335 .
( 6 ) غُنية النُزوع : ص 363 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 719 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 486 ، شرائع الإسلام : ج 3 ص 83 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 63 س 1 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 57 .
( 11 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 39 ص 511 .
( 12 ) غُنية النُزوع : ص 363 .
( 13 ) السرائر : ج 2 ص 719 .