( ويصحّ الظهار مطلقاً ) عن الزمان إتّفاقاً ( ومقيّداً بمدّة على رأي )
وفاقاً لأبي عليّ ( 1 ) للعموم ، والاحتياط . ولما روي من أنّ سلمة بن صخر قال : كنت
امرءاً أُوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري ، فلمّا دخل رمضان ظاهرت من
امرأتي حتّى ينسلخ رمضان فَرقاً من أن أُصيب في ليلتي شيئاً فأُتابع في ذلك إلى
أن يدركني النهار ، وأن لا أقدر على أن أنزع ، فبينا هي تخدمني الليل إذ يكشف لي
منها شيء . فوثبتُ عليها . إلى أن ذكر أنّه ذكر ذلك للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأمره بالتكفير ( 2 ) .
وفيه أنّه ليس نصّاً في إيقاع الظهار في الصيغة مقيّداً بالشهر .
وخلافاً للشيخ ( 3 ) وابني إدريس ( 4 ) والبرّاج ( 5 ) ويظهر الإجماع من المبسوط ،
لصحيح سعيد الأعرج عن الكاظم ( عليه السلام ) : في رجل ظاهر من امرأته يوماً ، قال : ليس
عليه شيء ( 6 ) . ولأنّه إذا قيّده لم يرد التحريم إلاّ في تلك المدّة ، فأشبه التشبيه بمن
لا يحرم عليه مؤبّداً . ولأنّ من حكم الظهار حرمة المسّ ما لم يكفّر . وضعفهما ظاهر .
ويحتمل الخبر أنّه لا شيء عليه بمجرّد الظهار ، أو أنّه ليس عليه عقوبة في
الآخرة إذا عاد وكفّر ، أو أنّه ليس عليه في تقييد الظهار باليوم شيء ، أي يقع الظهار
وإن قيّده . على أنّ الّذي فيما رأيناه من نُسخ التهذيب ( 7 ) مكان قوله " يوماً " فوفى ،
وقد قدّمناه كذلك ، فلا تعلّق له بالمسألة .
( فإن قصرت المدّة ) المضروبة للظهار ( عن زمان التربّص وقع ) وإن
لم تفد المرافعة شيئاً ( على إشكال ) من العموم . ومن أنّ لازم الظهار التربّص
إذا رفعت ثلاثة أشهر ، وهو ممنوع . وفي الإيضاح : أنّه أمر بإسقاط الإشكال
من النُسخ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 446 .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 397 ح 2 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 156 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 709 .
( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 301 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 531 ب 16 من كتاب الظهار ح 10 . فيه : " فوفى " بدل : يوماً .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 14 ح 45 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ص 422 .