فإنّه ذكر فيه أنّه : إذا ظاهر منها مرّة بعد اُخرى تعدّدت الكفّارة ( 1 ) . وعند نيّة التأكيد
لم يظاهر مرّة بعد اُخرى .
وكذا عبارة الكتاب وكثير من العبارات ، كعبارات النافع ( 2 ) والشرائع ( 3 )
والجامع ( 4 ) ولعلّه إنّما خصّ التفصيل بالتأكيد ، وعدمه في المبسوط بالتوالي ، لأنّ
التأكيد بالمتفرّق غير معهود .
وبنو زهرة ( 5 ) وإدريس ( 6 ) وأبي عقيل ( 7 ) أطلقوا تكرير كلمة الظهار .
وفي المختلف نفى البأس عمّا في المبسوط من الفرق بعد أن رجّح التعدّد ،
قصد التأكيد أو لا ، واستدلّ للفرق بالأصل والاتّحاد مع قصد التأكيد ، وخبر
عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق ( عليه السلام ) " في رجل ظاهر من امرأته أربع مرّات
في مجلس واحد ، قال : عليه كفّارة واحدة " وعارض الأصل بالاحتياط ، ومنع
الاتّحاد ، فإنّ المؤكّد غير المؤكّد ( 8 ) . وأمّا الخبر فحمله الشيخ على الاتّحاد في
الجنس ( 9 ) .
وقال أبو عليّ : إن اختلفت المشبّه بها تعدّدت الكفّارة ، كأن قال : أنت عليَّ
كظهر اُمّي ، أنت عليَّ كظهر أُختي ، لأنّهما حرمتان انتهكهما ، وإن اتّحدت اتّحدت
ما لم يتخلّل التكفير ( 10 ) . ويتّجه عليه احتمال التعدّد إن قال : أنت كظهر اُمّي
وأُختي ، لانتهاك الحرمتين .
( ولو وطئها قبل التكفير عن الجميع ) كفّر عن بعضها أو لا ( وجب عليه
عن كلّ وطء كفّارة واحدة ) لا أزيد ، وعن كلّ مرّة بقيت اُخرى .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 464 - 465 .
( 2 ) المختصر النافع : ص 205 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 65 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 483 .
( 5 ) غُنية النزوع : ص 369 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 713 .
( 7 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 431 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 433 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 23 ذيل حديث 73 .
( 10 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 431 .