سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن رجل ظاهر من أربع نسوة ،
فقال : يكفّر لكلّ واحدة منهنّ كفّارة ، وسأله عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته
ما عليه ؟ قال : عليه لكلّ واحدة منهما كفّارة ( 1 ) .
وخلافاً لأبي عليّ ( 2 ) لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر غياث بن إبراهيم في
رجل ظاهر من أربع نسوة : عليه كفّارة واحدة ( 3 ) . ويحمل مع الضعف على الاتّحاد
في الجنس .
وقد يبنى الخلاف على أنّ للظهار شبهاً بالطلاق وباليمين ، فإن غلب الأوّل
تعدّدت الكفّارة ، وإن غلب الثاني اتّحدت ، وعليه يحتمل أن لا يكون عليه كفّارة
بالعود إلى بعضهنّ ، كما أنّ من حلف لا يكلّم جماعةً ، لم يحنث إلاّ بتكليمهم كلّهم .
( ولو كرّر الظهار من واحدة وجب عليه بكلّ مرّة كفّارة ، سواء فرّق
الظهار ، أو تابعه ) اتّحد المشبّه بها ، أم تعدّدت ( على رأي ) وفاقاً للأكثر ،
لأصالة عدم التداخل ، والأخبار ، وهي كثيرة كصحيح محمّد بن مسلم سأل
الباقر ( عليه السلام ) عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرّات أو أكثر ، ما عليه ؟ قال : عليه
مكان كلّ مرّة كفّارة ( 4 ) .
وفي المبسوط : أنّه إن والى ونوى التأكيد أو أطلق ، لم يلزمه أكثر من كفّارة .
وإن نوى الاستئناف ، أو فرّق ، تعدّدت ، تخلّل التكفير ، أو لا . ونفى الخلاف عن
الواحدة إذا نوى التأكيد ، والتعدّد إذا فرّق وتخلّل التكفير ( 5 ) ونحوه في الوسيلة ( 6 )
والتحرير ( 7 ) صريحاً ، والخلاف مفهوماً ، فإنّه حكم بالتعدّد إذا نوى الاستئناف ( 8 )
لكنّه لم يفرّق فيه بين التوالي والتفريق . ويمكن أن يكون هو المراد بما في النهاية ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 525 ب 14 من كتاب الظهار ح 2 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 436 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 525 ب 14 من كتاب الظهار ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 524 ب 13 من كتاب الظهار ح 4 .
( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 152 .
( 6 ) الوسيلة : ص 334 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 62 س 13 .
( 8 ) الخلاف : ج 4 ص 535 مسألة 19 .