ولا تجب الكفّارة بالرجعة ما لم يرد إباحة الوطء إلاّ على قول من قال : بأنّ
العود إنّما هو إمساكها على النكاح في زمان وإن قلّ مع القدرة على الطلاق ومن
العامّة من جعل نفس الرجعة عوداً .
( ولو خرجت من العدّة ثمّ تزوجها ، أو كان الطلاق بائناً وتزوّجها في
العدّة فلا كفّارة لو وطئها ) في المشهور ، لبطلان حكم الظهار بالبينونة . وخبر
يزيد الكناسيّ قال - بعد ما سمعته الآن - : فإن تركها حتّى يحلّ أجلها وتملك
نفسها ، ثمّ تزوّجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يتماسّا ؟ قال : لا ، قد بانت
منه وملكت نفسها ( 1 ) . وإطلاق نحو صحيح محمّد بن مسلم سأله ( عليه السلام ) عن رجل
ظاهر من امرأته ثمّ طلّقها قبل أن يواقعها فبانت منه أعليه الكفّارة ؟ قال : لا ( 2 ) .
وصحيح جميل عن الصادق ( عليه السلام ) سأله : فإن طلّقها قبل أن يواقعها أعليه كفّارة ؟
فقال : لا ، سقطت الكفّارة عنه ( 3 ) .
وأوجبها التقيّ ( 4 ) وسلاّر ( 5 ) ومال إليه ابنا زهرة ( 6 ) وإدريس ( 7 ) لعموم
النصوص ( 8 ) وصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) سأله عن رجل ظاهر من
امرأته ، ثمّ طلّقها بعد ذلك بشهر ، أو شهرين ، فتزوّجت ثُمّ طلّقها الّذي تزوَّجها
فراجعها الأوّل ، هل عليه فيه الكفّارة للظهار الأوّل ؟ قال : نعم عتق رقبة ،
أو صيام أو صدقة ( 9 ) . وحمل على التقيّة والاستحباب وفساد التزويج ، لعدم
انقضاء العدّة .
وقال ابن حمزة : إن جدّد العقد بعد العدّة لم يلزم الكفّارة رجعيّة أو بائناً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 518 ب 10 من كتاب الظهار ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 517 ب 10 من كتاب الظهار ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 518 ب 10 من كتاب الظهار ح 4 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 303 - 304 .
( 5 ) المراسم : ص 160 .
( 6 ) غُنية النُزوع : ص 369 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 712 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 517 ب 10 من كتاب الظهار .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 519 ب 10 من كتاب الظهار ح 9 .