وضعفه ظاهر ، مع أنّه مردود بالأصل ، والأخبار ( 1 ) .
( و ) الكفّارة وإن وجبت بإرادة الوطء ، لكنّها ( ليست ) بمجرّد ذلك
( مستقرّة ) حتّى أنّه لو فارقها بعد إرادة الوطء استقرّت عليه . ( بل معنى
الوجوب تحريم الوطء حتّى يكفّر ) وفاقاً للمشهور ، للأصل ، وظاهر الأخبار
الناطقة بأن لا يمسّها حتّى يكفّر ، أو سقوط الكفّارة إذا فارقها قبل المسّ ( 2 ) . وظاهر
الآية ، فإنّها أوجبت التحرير قبل المسّ ( 3 ) والقبليّة تستدعي وجود المتضايفين .
وقيل : بالاستقرار بإرادة الوطء ، لأنّها العود ، وقد علّق عليه وجوب
الكفّارة ( 4 ) ولأنّها وجبت عند الإرادة ، فيستصحب ، ولأنّها إن لم تستقرّ بذلك لم
تكن واجبة حقيقة ، بل إنّما كانت شرطاً لإباحة الوطء .
والجواب : أنّ الوجوب خلاف الأصل ، وإنّما علم من النصوص الوجوب ،
بمعنى توقّف المسّ عليه وإن لم يكن ذلك وجوباً حقيقة .
( فإن وطئ قبل التكفير لزمه كفّارتان ) بالإجماع كما في الخلاف ( 5 )
والانتصار ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والغنية ( 8 ) وظاهر التبيان ( 9 ) والمبسوط ( 10 ) وللأخبار
كصحيح الحلبيّ قال للصادق ( عليه السلام ) : إن أراد أن يمسّها ؟ قال : لا يمسّها حتّى يكفّر ،
قال : فإن فعل فعليه شيء ؟ قال : إي والله إنّه لآثم ظالم ، قال : عليه كفّارة غير
الأُولى ؟ قال : نعم يُعتق أيضاً رقبة ( 11 ) . وصحيح أبي بصير قال له ( عليه السلام ) : فإن واقع
قبل أن يكفّر فقال : عليه كفّارة اُخرى ( 12 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 517 ب 10 من كتاب الظهار .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 517 ب 10 من كتاب الظهار .
( 3 ) المجادلة : 3 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 62 س 6 .
( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 539 مسألة 23 .
( 6 ) الانتصار : ص 142 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 712 .
( 8 ) غُنية النُزوع : ص 368 .
( 9 ) التبيان : ج 9 ص 544 .
( 10 ) المبسوط : ج 5 ص 154 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 527 ب 15 من كتاب الظهار ح 4 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 526 ب 15 من كتاب الظهار ح 1 .