الظهار مع المواجهة به للأجنبيّة ) لوقوع الشرط ( وإن قصد ) الظهار
( الشرعيّ لم يقع ) لعدم وقوعها بها ، وإن أطلق ففيه وجهان : كما في المبسوط ( 1 )
والتحرير ( 2 ) : من احتمال التعليق على الاسم ، وعلى الصفة .
( وكذا لو قال : أجنبيّة ) على الحاليّة واقتصر عليها من دون ذكر فلانة .
( ولو قال : فلانة من غير وصف ) بالأجنبيّة ( فتزوّجها وظاهرها وقعا
معاً ) والكلّ ظاهر . ويظهر من الشرائع احتمال العدم في الأخير ( 3 ) ولعلّه لكون
الشرط حين إيقاع الصيغة غير مشروط .
( ولو علّقه بمشيئة الله وقصد الشرط لم يقع ) وهو المراد ممّا في
المبسوط : من الإطلاق ( 4 ) لعدم العلم بوقوعه ، بل العلم بعدم وقوعه ( وإن قصد
التبرّك وقع ) للتنجيز .
( ولو قال : " أنتِ عليَّ كظهر اُمّي إن لم يشأ الله " فإن كان عدليّاً ) يعتقد
أنّه تعالى لا يريد القبائح والمعاصي ( وقع إن عرف التحريم ) فإنّه في المعنى
منجّز حينئذ .
( وإن كان أشعريّاً فإشكال ) من الجهل بوقوع الشرط الموجب
لاستصحاب الحلّ ، والحكم بعدم وقوع الظهار . ومن لوازم وقوعه ، شاء الله أو لم
يشأ ، فإنّه إن شاء لم يجز أن لا يقع ، لكون المشيئة عندهم سبباً تامّاً لوقوع الشيء ،
وإن لم يشأ تحقّق الشرط فيتحقّق المشروط ، ولزوم عدم وقوعه على التقديرين
أيضاً ، فإنّه إن شاء فقد انتفى الشرط ، فانتفى المشروط ، وإن لم يشأ لم يقع ، إذ ما
من شيء إلاّ بمشيئة الله . ويندفع بأنّه يلزم منه بطلان التعليق فلا يقع الظهار ، لأنّه
إنّما أوقعه معلّقاً .
( ولو علّق بالنقيضين ) كقوله : " أنت عليَّ كظهر اُمّي إن شاء الله "
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 153 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 61 س 25 .
( 3 ) حيث نسبه إلى الشيخ وإن حسّنه ، راجع شرائع الإسلام : ج 3 ص 63 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 152 .