( و ) على الأوّل ( هل يكفي الاستئناف عن كفّارة الوطء قبل كمال
التكفير ) على القول بلزوم كفّارتين إن وطئ قبل التكفير ؟ ( إشكال ) من التردّد
في كون الوطء قبل التكفير ، لاحتمال أن يراد قبل الشروع فيه وقبل الإتمام .
( والأقرب أنّ الوطء إن وقع ليلا وجب الإتمام ) دون الاستئناف
( مطلقاً ) قبل اتباع الشهر الأوّل بيوم وبعده ، وفاقاً لابني إدريس وسعيد ( 1 ) لما
عرفت . ( و ) وجب ( التكفير ثانياً ) وفاقاً للجامع ( 2 ) لصدق الوطء قبل التكفير ،
إذ لا تكفير إلاّ بتمام الصيام .
( وكذا إن وقع نهاراً بعد أن صام من الثاني شيئاً ، وإن ) وقع نهاراً
و ( كان قبله استأنف ) لفقد التتابع ( وكفّر ثانياً ) بعد الاستئناف ، فإنّ تقدّم
الوطء على التكفير هنا أظهر .
( ولو عجز عن الكفّارة ) بجميع خصالها ( وما يقوم مقامها ) من صوم
ثمانية عشر يوماً ، أو ما قدر عليه ( كفاه الاستغفار ) المقرون بالتوبة .
( وحلّ الوطء على رأي ) وفاقاً لابن إدريس ( 3 ) والمحقّق ( 4 ) لقول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمّار : إنّ الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفّارة
فليستغفر الله ، ولينو أن لا يعود قبل أن يواقع ثمّ ليواقع ، وقد أجزأ ذلك عنه من
الكفّارة ، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفّر به يوماً من الأيّام فليكفّر ، وإن تصدّق بكفّه
فأطعم نفسه أو عياله فإنّه يجزئه إذا كان محتاجاً ، وإن لا يجد ذلك فليستغفر الله
ربّه وينوي أن لا يعود ، فحسبه بذلك والله كفّارة ( 5 ) . وفي خبر داود بن فرقد
الاستغفار توبة وكفّارة لكلّ من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفّارة ( 6 ) . ولأنّ من
البيّن أنّه غير مكلّف بما يعجز عنه من التكفير ، والأصل عدم وجوب الطلاق ،
فلو لم يكف الاستغفار لزم الحرج العظيم .
هامش
( 1 ) تقدّم آنفاً .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 484 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 713 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 206 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 555 ب 6 من أبواب الكفّارات ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 555 ب 6 من أبواب الكفّارات ح 3 .