وخبر القاسم بن محمّد الزيّات ، قال للرضا ( عليه السلام ) : إنّي ظاهرت من امرأتي ،
فقال له : كيف قلت ؟ قال : قلت : أنتِ عليَّ كظهر اُمّي إن فعلت كذا وكذا ، فقال له :
لا شيء عليك ولا تعد ( 1 ) . وخبر ابن بكير عن رجل من أصحابنا عن رجل قال
للكاظم ( عليه السلام ) : إنّي قلت لامرأتي : أنتِ عليَّ كظهر اُمّي إن خرجتِ من باب الحجرة
فخرجَت ، فقال : ليس عليك شيء ، فقال : إنّي قويّ على أن اُكفّر ، فقال : ليس عليك
شيء ، فقال : إنّي أقوي على أن اُكفّر رقبة ورقبتين ، فقال : ليس عليك شيء ، قويت
أو لم تقو ( 2 ) .
وهما مع الضعف يحملان على اليمين . ويحتمل الأوّل نفي الشيء عليه قبل
حصول الشرط . ولقول الصادق ( عليه السلام ) فيما مرّ من مرسل ابن فضّال : لا يكون الظهار
إلاّ على مثل موضع الطلاق ( 3 ) . وظاهر الموضع المرأة ، وللإجماع كما في
السرائر ( 4 ) والغنية ( 5 ) وربّما يظهر من الانتصار ( 6 ) .
ثمّ المصنّف وافق المحقّق ( 7 ) في ترجيح نفي وقوعه معلّقاً ووقوعه مشروطاً
ثمّ تنظّر فيه فقال : ( وفي الفرق بينه وبين المعلّق نظر ) : من خروج التعليق من
النصوص . ومن أنّ الوقوع مشروطاً يدلّ على عدم اشتراط التنجيز وإرادة الإيقاع
بنفس الصيغة فيه ، وإذا لم يشترط ذلك لم يكن فرق بين الشرط والتعليق ، بل قد
يكون التعليق أولى بالوقوع كما عرفت .
( و ) على المختار من وقوعه مشروطاً ( لو علّقه بظهار الضرّة ثمّ
ظاهرها وقعا . ولو علّقه بظهار فلانة الأجنبيّة ) مع وصفها بالأجنبيّة مريداً
إيقاعه بها وهي أجنبيّة ( فإن قصد المواجهة ) لها ( باللفظ والنطق به صحّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 520 ب 16 من كتاب الظهار ح 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 13 وفيه بدل " أقوى " : قويّ .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 532 ب 16 من كتاب الظهار ح 13 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 709 .
( 5 ) غُنية النُزوع : ص 367 .
( 6 ) الانتصار : ص 141 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 62 .