( وكذا لو شبّهها بمحرَّمة لا على التأبيد ) بل جمعاً ( كأُخت الزوجة
وعمّتها وخالتها ) والمطلّقة ثلاثاً للعدّة بلا خلاف ، كما في المبسوط ( 1 ) للأصل ،
وانتفاء الدليل .
( وهل تدخل الجدّة تحت الأُمّ إن اقتصرنا ) في وقوع الظهار ( عليها ؟
إشكال ) من التردّد في فهمها من الأُمّ إذا أُطلقت . ونفى في المبسوط الخلاف في
الوقوع بها من الأب كانت ، أم من الأُمّ ، قربت أو بعدت ( 2 ) .
( ولو شبّهها بظهر أبيه ، أو أخيه ، أو ولده لم يقع ) لأنّهم ليسوا من محلّ
الاستمتاع في شيء وإن عمّ الولد البنت . وللأصل ، والخروج عن المعهود
والنصوص ، فإنّ المعروف من ذي المحرم في مثل هذا المقام بالنسبة إلى الرجال
النساء ، وللعامّة قول بالوقوع ( 3 ) .
( وكذا لو شبّهها بالأجنبيّة أو بزوجة الغير ) ولو بزوجة النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
( أو الملاعنة ) أو المفضاة أو المطلّقة تسعاً ( وإن ) كانت كلّ منهنّ ممّن ( تأبّد
تحريمها ) فإنّ العمدة إنّما هو النصّ والإجماع .
( المقصد الثاني في أحكامه )
( الظهار حرام لاتّصافه ) في الآية ( 4 ) ( بالمنكر ، وقيل ) في التهذيب
والاستبصار ( لا عقاب فيه ) ( 5 ) في الآخرة ( لتعقّبه بالعفو ) والغفران ، وهما
وإن لم يقيّدا بهذا الفعل لكن سياق الكلام يدلّ عليه عند البلغاء . ويدفعه : أنّه
لا دلالة له على العفو بلا توبة وتكفير فلِمَ لا يجوز حمله عليه ؟ كما في التبيان ( 6 )
وغيره .
( ويشترط في صحّته ) عند جميع أصحابنا ( حضور شاهدين عدلين
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط : ج 5 ص 149 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 558 .
( 4 ) المجادلة : 2 .
( 5 ) اُنظر تهذيب الأحكام : ج 8 ص 14 ذيل حديث 44 والاستبصار : ج 3 ص 261 ذيل
حديث 935 .
( 6 ) التبيان : ج 9 ص 542 .