يقول لامرأته : أنت عليَّ كظهر عمّته أو خالته ، قال : هو الظهار ( 1 ) . وكلّ ذي محرم ،
في خبر زرارة ( 2 ) يشمل المحرّمات رضاعاً . ولقوله ( عليه السلام ) : " يحرم من الرضاع ما
يحرم من النسب " ( 3 ) وضعفه ظاهر .
ولم يوقعه ابن إدريس بالتشبيه بغير الأُمّ ( 4 ) للأصل . وكونه المعهود المفهوم من
اللفظ . واقتصار الآية عليه . وخبر سيف التمّار قال للصادق ( عليه السلام ) : الرجل يقول
لامرأته : أنت عليَّ كظهر أُختي أو عمّتي أو خالتي ، فقال : إنّما ذكر الله الأُمّهات ،
وإنّ هذا لَحرام ( 5 ) . وقوله : " إنّ هذا لحرام " إنّما دلّ على الحرمة ، ولا يستلزم وقوع
الظهار به على وجه يترتّب عليه أحكامه .
( ولو شبّهها بعضو غيره ) أي الظهر ( من غير الأُمّ كيَدِ الأُخت ورجلها
لم يقع قطعاً ) لانتفاء الدليل ، خلافاً لابن حمزة ( 6 ) لاشتراك الأعضاء في الحرمة .
( ولو شبّهها بمحرَّمة بالمصاهرة على التأبيد ) لا جمعاً خاصّة ( كأُمّ
الزوجة وبنتها مع الدخول وزوجة الأب و ) زوجة ( الابن لم يقع ) وفاقاً
للمبسوط ( 7 ) والمهذّب ( 8 ) وظاهر كلّ مَن نصّ على التعميم للنسب والرضاع
للأصل ، وخلوّ الأخبار عن ذكر شيء منهنّ . واختار الوقوع في المختلف ،
للاشتراك في العلّة ( 9 ) وعموم كلّ ذي محرم .
وللعامّة قول بوقوعه بالتشبيه بمَن حرمت عليه أبداً ( 10 ) أي من أوّل كونه نسباً
أو رضاعاً أو مصاهرة ، لا بمن كانت مباحة له ثمّ حرمت كحليلة الابن ، وكمن
أرضعته وكانت قبل الإرضاع حلالا له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 511 ب 4 من كتاب الظهار ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 511 ب 4 من كتاب الظهار ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 280 ب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 710 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 511 ب 4 من كتاب الظهار ح 3 .
( 6 ) الوسيلة : ص 334 .
( 7 ) المبسوط : ج 5 ص 149 .
( 8 ) المهذّب : ج 2 ص 299 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 415 .
( 10 ) المجموع : ج 17 ص 344 - 345 .