( وهل يشترط كون العقد دائماً ؟ خلاف ) عرفته في النكاح ( أقربه
الوقوع بالمستمع بها ) وفاقاً للأكثر ، وقد عرفت الكلام من الطرفين .
( وهل يشترط الدخول ؟ المرويّ ) صحيحاً عن الصادقين ( عليهما السلام )
( اشتراطه ) فروى محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في المرأة التي لم يدخل
بها زوجها ، قال : لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار ( 1 ) . وسأل الفضيل بن يسار
الصادق ( عليه السلام ) عن رجل مملِّك ظاهَر من امرأته ، قال : لا يلزمه شيء ولا يكون
ظهار ، ولا إيلاء حتّى يدخل بها ( 2 ) . وبه قال الشيخ وادّعى عليه الإجماع ( 3 ) ووافقه
ابنا حمزة ( 4 ) وسعيد ( 5 ) ( وقيل ) في المقنعة ( 6 ) والمراسم ( 7 ) والغنية ( 8 ) والسرائر ( 9 ) :
( لا ) يشترط ( للعموم ) مع كون الخبرين خبري آحاد لا يصلحان لتخصيص
الكتاب . وللاحتياط .
( وعلى الاشتراط يقع مع الوطء دُبُراً ) لأنّه دخول ( أو في حال
صغرها ، أو جنونها ) ظرف للوقوع ، أي يقع ظهار بها ولو وطئت دُبُراً ، أو كانت
صغيرة ، أو مجنونة وإن حرم الدخول بالصغيرة ، ولم تكن هي والمجنونة أهلا
للترافع . ولو جعلناه ظرفاً للوطء لم يتّجه تخصيص المجنونة .
ثمّ هو المناسب لغيره ، كالمبسوط والشرائع ( 10 ) والتحرير ( 11 ) وقال في
المبسوط : وأمّا بعد الدخول بها فإنّه يصحّ ظهارها ، صغيرة كانت أو كبيرة ، عاقلة أو
مجنونة ، بكراً أو ثيّباً ، مدخولا بها أو غير مدخول ، يقدر على جماعها أو لم يقدر ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 516 ب 8 من كتاب الظهار ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 516 ب 8 من كتاب الظهار ح 1 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 526 مسألة 3 .
( 4 ) عبارته : " كون المرأة غير مدخول بها " والظاهر زيادة كلمة " غير " راجع الوسيلة :
ص 334 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 483 .
( 6 ) المقنعة : ص 524 .
( 7 ) المراسم : ص 160 .
( 8 ) غُنية النزوع : ص 367 .
( 9 ) السرائر : ج 2 ص 709 .
( 10 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 64 .
( 11 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 61 س 6 .