فإن وافقت [ العدّة ] ( 1 ) المدّة المضروبة تبيّن صحّة الضرب ، ورجعت على الزوج
المُفْلِس بباقي الأُجرة إذا أيسر .
( فإن لم تضع أو لم تجتمع الأقراء ) في المدّة المقدّرة ( أخذت نصيب
الزائد تُضْرب به أيضاً ) مع الغرماء ، لأنّه تبيّن استحقاقها للزائد ، فهي كغريم ظَهَر
بعد المضاربة ، وإن رجعت على المُفلِس إذا أيسر فقد أحسنت إلى الغرماء .
ويحتمل أن لا يكون لها إلاّ الرجوع عليه دون الضرب ، لأنّا حين المضاربة
قدّرنا حقّها بما قدّرناه مع تجويز الزيادة ، فلا يتغيّر الحكم ، بخلاف غريم لم يكن
يعلم به أصلا .
وقد يفرّق بين ما إذا قسّم المال أو لم يقسّم ، وللعامّة قول بنفي الاستحقاق
مطلقاً ، وآخر بنفيه في الأقراء دون الحمل ( 2 ) لتمكّنها من إقامة البيّنة على الوضع
دونها .
( ولو فسد الحمل قبل أقلّ المدّة ) أو اجتمعت الأقراء قبل العادة ( رجع
عليها بالتفاوت ) تضرب هي والغرماء فيه ، ويرجع بالباقي على الزوج إذا أيسر ،
إلاّ أن يكون رجوع التفاوت ممّا يوجب الوفاء بالغرامات .
( التاسع : لو طلّقها غائباً أو غاب بعد الطلاق ولم يكن له مسكن
مملوك ولا مستأجر ) كان حقّها من السكنى كسائر الحقوق الثابتة على الغائب ،
فإن [ لم يتطوّع أحد بالمسكن لها و ] ( 3 ) كان له مال اكترى الحاكم من ماله مسكناً
لها ، وإلاّ ( استدان الحاكم عليه [ قدر ] ( 4 ) أُجرة المسكن ، وله أن يأذن لها في
الاستدانة عليه ) .
( ولو استأجرت من دون إذنه ، فالوجه رجوعها عليه ) أمكن
الاستئذان أم لا كما هو قضيّة الإطلاق ، لأنّ السكنى حقّ ثابت لها ، لها المطالبة بها
هامش
( 1 ) لم يرد في ن ، ق .
( 2 ) راجع المجموع : ج 18 ص 163 .
( 3 ) و ( 4 ) لم يردا في ن ، ق .