( الثالث : لو ادّعى عليها غريم أحضرها مجلس الحكم إن كانت
بَرْزَةً ) واحتيج إلى الإحضار بجَحْدها أو ادّعائها الإعسار ( وإلاّ فلا ) يجوز
الإحضار ، بل يبعث من ينظر بينها وبين خصمها أو يستوفي الحقّ .
( ولو وجب ) عليها ( حدّ أو قصاص أو امتنعت من أداء دين ) ثابت
( جاز للحاكم إخراجها لإقامته وحبسها حتّى تخرج من الدين ) إن كانت
بَرْزَة ، وإلاّ أُقيم عليها أو حبست في بيتها .
( الرابع : البَدَوِيَّةُ تعتدّ في المنزل الّذي طُلّقت فيه وإن كان بيتها من وَبَر
أو شعر ) فلا يجوز لها الخروج ، ولا له الإخراج عن القطعة من الأرض التي عليها
القبّة أو الخيمة ، ويجوز تبديلهما ، فإنّ البيت هو المأوى .
( فلو ارتحل النازلون به ) أي المنزل ، وهو يعطي أن لا يكون عليها إلاّ
الاعتداد في ذلك الصقع وإن انتقلت من بقعة إلى اُخرى منه ، ويجوز أن يريد بِقُربه
( ارتحلت معهم ) إن لم يبق فيه أهله ، للضرورة من الوحشة والخوف إن كان
( وإن بقي أهلها فيه أقامت معهم إن أمنت ) بهم وإن لم يكن لها أهل
إلاّ الزوج .
( ولو رحل أهلها ) الذين كانت تستأنس بهم في بيتها ( وبقي ) من
النازلين ( من فيه مَنْعَةٌ وتأمن معهم ، فالأقرب ) وفاقاً للمبسوط ( 1 ) ( جواز
الارتحال مع الأهل ، دفعاً لضرر الوحشة بالتفرّد عنهم ) وإن بقي معها الزوج .
( أمّا لو هربوا ) أي النازلون ( عن الموضع لعدوّ ، فإن خافت هربت
معهم ) وإن لم يهرب ، أو ينتقل أهلها للضرورة ( وإلاّ أقامت ) إن بقيت أهلها
( لأنّ أهلها لم ينتقلوا ) ولا هي خائفة ، فلا بها ضرورة الخوف ، ولا ضرورة
الوحشة .
( الخامس : لو طلّقها وهي في السفينة ، فإن كانت ) تلك السفينة
( مسكناً لها اعتدّت فيها ) لأنّها بيتها ( وإلاّ ) بأن كان لها مسكن ، وإنّما انتقلت
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 260 .