إلى السفينة في السفر ، ففي المبسوط أنّها إن شاءت عادت إلى منزلها فاعتدّت فيه ،
وإن شاءت مضت في السفر ثمّ عادت إلى المنزل ( 1 ) إن بقي من العدّة شيء ،
وإلاّ ( أسكنها حيث شاء ) .
( وهل له ) حينئذ ( إسكانها في سفينة ) تكون معه في السفر ( تناسب
حالها ؟ الأقرب ذلك ) خصوصاً إذا اعتادت السكنى في السفن وإن لم يكن تلك
السفينة مسكناً لها ، لعموم " أسكنوهنّ من حيث سكنتم " ( 2 ) ومناسبة حدوث
الرجعة مع الأصل ، فإنّ النهي إنّما وقع عن الخروج والإخراج عن البيوت ، فإن
دخلت السفينة في " البيوت " فلا إخراج ، وإلاّ فليست في بيت ليحصل الخروج
عنه . ويحتمل العدم حملا للإسكان على الغالب .
( السادس : لو طلّقت وهي في دار الحرب لزمها الهجرة إلى دار
الإسلام ) كان بيتها في دار الهجرة أم لا ، لعموم ما دلّ على وجوب الهجرة
( إلاّ أن تكون في موضع لا تخاف على نفسها ولا دينها ) .
( السابع : لو حجر الحاكم بعد الطلاق عليه ) للإفلاس ( كانت أحقّ
بالعين ) أي عين المسكن من الغرماء ( مدّة العدّة ) وإن لم يدخل في
المستثنيات للمديون ، لتعلّق حقّها بالعين ، وتقدّمه .
وربّما قيل : بالضرب مع الغرماء ، بناءً على أنّ حقّها يتجدّد يوماً فيوماً كما مرّ .
ويندفع بالتعلّق بالعين ، وقد يدفع بمنع التجدّد ، والفرق بينها وبين الزوجة ، فإنّ
استحقاق الزوجة للتمكين ، وهو متجدّد بخلافها . ( ولو سبق الحجر ) على
الطلاق لم تكن أحقّ بالعين ، فإنّ الزوجة إنّما تستحقّ الإسكان دون عين المسكن
و ( ضربت مع الغرماء بأُجرة المثل ) لمسكن مثلها ( والباقي من أُجرة
المثل ) يبقى ( في ذمّة الزوج ) فإنّ حقّها وإن تأخّر عن حقوقهم ، لكنّه ثبت لها
بغير اختيارها ، فهو كما لو أتلف المفلس مالا على انسان ، مع أنّ سببه في الحقيقة
الزوجيّة المتقدّمة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 261 .
( 2 ) الطلاق : 6 .