( وتضرب بأُجرة جميع العدّة ) أمّا إن لم يتجدّد حقّها يوماً فيوماً ، فظاهر ،
وإن تجدّد ، فلأنّه كلّ يوم من الحقوق الثابتة لها بغير اختيارها مع تقدّم السبب
( بخلاف الزوجة فإنّها ) إنّما ( تضرب بأُجرة يوم الحجر ) لمقارنة حقّها فيه
للحجر وتأخّر ما بعده .
( وكذا تضرب بالأُجرة لو كان المسكن لغيره ثمّ حجر عليه ) تقدّم
الحجر أو الطلاق ، لانتفاء التعلّق بالعين هنا ، وذلك إن لم يرض صاحب المسكن
بالكون فيه وكان له ذلك ، كأن كان عارية ، أو كان رضى بالكون فيه بأُجرة مقدّرة
من غير إيقاع صيغة ، أو كان الحجر مسلّطاً للمؤجر على الفسخ وفسخ .
( الثامن : إذا ضربت بأُجرة المثل ) مع الغرماء ( فإن كانت معتدّةً
بالأشهر فالأجرة معلومة ، وإن كانت معتدّة بالأقراء أو بالحمل ، ضربت مع
الغرماء بأُجرة سكنى أقلّ الحمل ) لأنّه المتيقّن ، ولا عبرة بالعادة فيه ، لعدم
الدليل على اعتبارها شرعاً بخلاف عادة الأقراء . ولأنّ غاية ما يفيده ضبط المُدّة
إن وضعت كاملا وربّما أسقطت ، وعدم الإسقاط لا يصير عادة ، فإنّ أسبابه غالباً
خارجيّة بخلاف القُرء والحمل نفسه وزمانه مع الكمال ، فإنّ عمدة السبب في ذلك
الأسباب الداخليّة من مزاج الرحم ونحوه . خلافاً للمبسوط فاعتبرها ( 1 ) . وللعامّة
قول باعتبار العادة الغالبة ( 2 ) وهي تسعة أشهر .
( أو ) بأُجرة سُكنى ( مدّة العادة ) في الأقراء إن كانت . وظاهر المحقّق
عدم اعتبارها ( 3 ) .
( فإن لم تكن عادة ضربت بأقلّ مدّة الأقراء ) وهي ستّة وعشرون
يوماً ولحظتان ، أو ثلاثة وعشرون ، وثلاث لحظات ، أو ثلاثة عشر ، ولحظتان ،
أو عشرة ، وثلاث لحظات . وللعامّة قول باعتبار الغالب ( 4 ) وهو ثلاثة أشهر ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 255 - 256 .
( 2 ) المجموع : ج 18 ص 135 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 44 .
( 4 ) المجموع : ج 18 ص 139 .